فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 4996

وفيها الحجاج فقيل له إن صار هذا بسجستان مع صهره لعبد الملك فجاء اليه أحد ممن تطلب منعك منه فقال وما الحيلة قال تأتيه وتسلم عليه وتذكر نجدته وبأسه وإن شبيبا في طريقه وإنه قد أعياك وترجو أن يريح الله منه على يده فيكون له ذكره وفخره ففعل الحجاج ذلك فأجابه محمد وعدل إلى شبيب فأرسل إليه شبيب إنك مخدوع وأن الحجاج قد اتقى بك وأنت جار لك حق فانطلق لما أمرت به ولك الله لا أؤذيك فأبى إلا محاربته فوافقه شبيب وأعاد إليه الرسول فأبى وطلب البراز فبرز إليه البطين بن قعنب وسويد بن سليم فأبى إلا شبيبا فقالوا ذلك لشبيب فبرز شبيب إليه وقال له أنشدك الله في دمك فإن لك جوارا فأبى فحمل شبيب عليه فضربه بعمود حديد وزنه اثنا عشر رطلا بالشامي فهشم البيضة ورأسه فسقط ميتا ثم كفنه ودفنه وابتاع ما غنوا من عسكره فبعثه إلى أهله واعتذر إلى أصحابه وقال هو جاري ولي أن أهب ما غنمت لأهل الردة

ثم إن الحجاج دعا عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وأمره أن ينتخب من الناس ستة آلاف فارس ويسير في طلب شبيب أين كان ففعل ذلك وسار نحوه وكتب الحجاج إليه والى أصحابه يتهددهم بالقتل والتنكيد إن انهزموا فوصل عبد الرحمن إلى المدائن فأتى الجزل يعوده من جراحته فأوصاه الجزل بالإحتياط وحذره من شبيب وأصحابه وأعطاه فرسا كانت له تسمى الفسيفسا وكانت لا تجارى ثم ودعه عبد الرحمن وسار إلى شبيب فسار شبيب إلى دقوقاء وشهرزور فخرج عبد الرحمن في طلبه حتى إذا كان بالتخوم وقف وقال هذه أرض الموصل فليقاتلوا عنها فكتب اليه الحجاج أما بعد فأطلب شبيبا واسلك في اثره أين سلك حتى تدركه فتقتله أو تنفيه فإنما السلطان سلطان أمير المؤمنين والجند جنده والسلام

فخرج عبد الرحمن في أثر شبيب فكان شبيب يدعه حتى يدنو منه فيبيته فيجده قد خندق على نفسه وحذر فيتركه ويسير فيتبعه عبد الرحمن فإذا بلغ عبد الرحمن شبيبا مسيره أتاهم وهم سائرون فيجدهم على تعبية فلا يصيب منه غزة ثن جعل إذا دنا منه عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت