فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 4996

قد تقدم ذكر أمان يزيد بن الوليد للحرث بن سريج وعوده من بلاد المشركين إلى بلاد الإسلام وما كان بينه وبين نصر من الاختلاف فلما ولي ابن هبيرة العراق كتب إلى نصر بعهده على خراسان فبايع لمروان بن محمد فقال الحرث إنما أمنني يزيد وبم يرمنني مروان ولا يجيز مروان أمان يزيد فلا آمنه فخالف نصرا فأرسل إليه نصر يدعوه إلى الجماعة وينهاه عن الفرقة وأطماع العدو فلم يجبه إلى ما أراد وخرج فعسكر وأرسل إلى نصر اجعل الأمر شورى فأبى نصر وأم الحرث جهم بن صفوان راس الجهمية وهو مولى راسب أن يقرا سيرته وما يدعو إليه على الناس فلما سمعوا ذلك كثروا وكثر جمعه

وأرسل الحرث إلى نصر ليعزل سالم بن أحوز عن شرطته ويغير عماله ويقر الأمر بينهما أن يختاروا رجالا يسمون لهم قوما يعملون بكتاب الله فاختار نصر مقاتل بن سليمان ومقاتل بن حيان واختار الحرث المغيرة بن شعبة الجهضمي ومعاذ بن جبلة وأمر نصر كاتبه أن يكتب ما يرضي هؤلاء الأربعة من السنن وما يختارونه من العمال فيوليهم ثغر سمرقند وطخارستان وكان الحرث يظهر أنه صاحب الراية السود فأرسل إليه نصر أن كنت تزعم أنكم تهدمون سور دمشق وتزيلون ملك بني أمية فخذ مني خمسمائة راس ومائتي بعير واحمل من الأموال ما شئت وآلة الحرب وسر فلعمري لئن كنت صاحب ما ذكرت أني لفي يدك وإن كنت لست ذلك فقد أهلكت عشيرتك فقال الحرث قد علمت أن هذا حق ولكن لا يبايعني عليه من صحبني فقال نصر فقد ظهر انهم ليسوا على رأيك فاذكر الله في عشرين ألفا من ربيعة واليمن يهلكون فيما بينكم وعرض عليه نصر أن يوليه ما وراء النهر ويعطيه ثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت