فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 4996

ألف فلم يقبل فقال له نصر فابدأ بالكرماني فإنه قتلته فأنا في طاعتك فلم يقبل ثم تراضيا بان حكما جهم بن صفوان ومقاتل بن حيان فحكما بأن يعتزل نصر وأن يكون الأمر شورى فلم يقبل نصر فخالفه الحرث واتهم نصر قوما من أصحابه أنهم كاتبوا الحرث فاعتذروا إليه فقبل عذرهم وقد عليه جمع من أهل خراسان حين سمعوا بالفتنة منهم عاصم بن عمير الصريمي وأبو الذيال الناجي ومسلم بن عبد الرحمن وغيرهم وأمر الحرث أن تقرأ سيرته في الأسواق والمساجد وعلى باب نصر فقرئت فأتاه خلق كثير وقرأها رحل على باب نصر فضربه غلمان نصر فنابذهم الحرث وتجهزوا للحرب ودل رجل من أهل مرو الحرث على نقب في سورها فمضى الحرث إليه فنقبه ودخل المدينة من ناحية باب بالين فقاتلهم جهم بن مسعود الناجي فقتل جهم وانتهبوا منزل سالم بن أحوز وقتلوا من كان يحرس باب بالين وذلك يوم الاثنين لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة وعدل الحرث في سكة السعد فرأى أعين مولى حيان فقاتله فقتل أعين وركب سالم حين أصبح وأمر مناديا فنادى من جاء براس فله ثلاثمائة فلم تطلع الشمس حتى انهزم الحرث وقاتلهم الليل كله وأتى سالم عسكر الحرث فقتل كاتبه واسمه يزيد بن داود وقتل الرجل الذي دل الحرث على النقب

وأرسل نصر إلى الكرماني فأتاه على عهد وعنده جماعة فوقع بين سالم بن أحوز ومقدام بن نعيم كلام فأغلظ كل واحد منهما لصحابه فأعان كل واحد منهما نفر من الحاضرين فخاف الكرماني أن يكون مكرا من نصر فقام وتعلقوا به فلم يجلس وركب فرسه ورجع وقال أراد نصر الغدر بي وأسر يومئذ جهم بن صفوان وكان مع الكرماني فقتل وأرسل الحرث ابنه حاتما إلى الكرماني فقال له محمد بن المثنتى هما عدواك دعهما يضطربان فلما كان الغد ركب الكرماني إلى باب مديان يزيد فقاتل أصحاب نصر واقبل الكرماني إلى باب حرب بن عامر ووجه أصحابه إلى نصر يوم الأربعاء فتراموا ثم تحاجزوا ولم يكن بينهم يوم الخميس قتال والتقوا يوم الجمعة فانهزم الأزد حتى وصلوا إلى الكرماني فأخذ اللواء بيده فقاتل به وانهزم أصحاب نصر وأخذوا لهم ثمانين فرسا وصرع تميم بن نصر وأخذوا له برذونين وسقط سالم بن أحوز فحمل إلى عسكر نصر فلما كان بعض الليل خرج نصر بن مرو وقيل عصمة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت