فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 4996

عبد الله الأسدي فكان يحمي أصحاب نصر واقتتلوا ثلاثة أيام فانهزم أصحاب الكرماني في آخر يوم وهم الازد وربيعة فنادى الخليل بن غزوان يا معشر ربيعة واليمن قد دخل الحرث السوق وقتل ابن الاقطع يعني نصر بن سيار فقطع في أعضاد المضرية وهم أصحاب نصر فانهزموا وترجل تميم بن نصر فقاتل فلما هزمت اليمانية مضر أرسل الحرث إلى نصران اليمانية يعيرونني بانهزامكم وأنا كاف فاجعل حماة أصحابك بازاء الكرماني فأخذ عليه نصر العهود بذلك وقدم على نصر عبد الملك بن سعد العودي وأبو جعفر عيسى بن حرز من مكة فقال نصر لعبد الحكم العوذي وهم بطن من الازد أما ترى ما فعل سفهاء قومك فقال بل سفهاء قومك طالت ولايتها بولايتك دون ربيعة واليمن فنظروا في ربيعة واليمن علماء وسفهاء فغلب السفهاء العلماء فقال أبو جعفر عيسى لنصر أيها الأمير حسبك من الولاية وهذه الأمور فإنه قد أظلك أمر عظيم سيقوم رجل مجهول النسب يظهر السواد ويدعو إلى دولة تكون فيغلب على الأمر وأنتم تنظرون فقال نصر ما أشبه أن يكون كما تقول لقلة الوفاء وسوء ذات البين فقال أن الحرث مقتول مصلوب وما الكرماني من ذلك ببعيد

فلما خرج نصر بن مرو غلب الكرماني وخطب الناس فأمنهم وهدم الدور ونهب الأموال فأنكر الحرث عليه ذلك فهم الكرماني به ثم تركه واعتزل بشر بن جرموز الضبي في خمسة آلاف وقال للحرث إنما قتلت معك طلب العدل فأما إذا أنت مع الكرماني فما تقاتل إلا ليقال غلب الحرث وهؤلاء يقاتلون عصبية فلست مقاتلا معك فنحن الفئة العادلة لا نقاتل إلا من يقاتلنا واتى الحرث مسجد عياض وأرسل إلى الكرماني يدعوه إلى أن يكون الأمر شورى فأبى الكرماني فانتقل الحرث عنه وأقاموا أياما ثم أن الحرث أتى السور فثلم فيه ثلمة ودخل البلد واتى الكرماني فاقتتلوا فاشتد القتال بينهم فانهزم الحرث وقتلوا ما بين الثلمة وعسكرهم والحرث على بغل فنزل عنه وركب فرسا وبقي في مائة فقتل عند شجرة زيتون أو غبيراء وقتل أخوه سوادة وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت