فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 4996

وقيل كان سبب قتله أن الكرماني خرج إلى بشر بن جرموز الذي ذكرنا اعتزاله ومعه الحرث بن سريج فأقام الكرماني أياما بينه وبين عسكر بشر فرسخان ثم قرب منه ليقاتله فندم الحرث على اتباع الكرماني وقال لا تعجل إلى قتالهم فأنا أردهم عليك فخرج في عشرة فوارس فأتى عسكر بشر فأقام معهم وخرج المضرية أصحاب الحرث من عسكر الكرماني إليه فلم يبق مع الكرماني مضري غير سلمة بن أبي عبد الله فإنه قال لم أر الحرث إلا غادرا وغير المهلب بن اياس فإنه قال لم أر الحرث قط إلا في خيل تطرد فقاتلهم الكرماني مرارا يقتتلون ثم يرجعون إلى خنادقهم مرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء ثم أن الحرث ارتحل بعد أيام فنقب سور مرو ودخلها وتبعه الكرماني فدخلها أيضا فقالت المضرية للحرث تركنا الخنادق فهو يومنا وقد فررت غر مرة فترجل فقال أنا لكم فارسا خير مني لكم راجلا فقالوا لا نرضى إلا أن تترجل وترجل فاقتتلوا هم والكرماني فقتل الحرث وأخوه وبشر بن جرموز وعدة من فرسان تميم وانهزم الباقون وصلب الحرث وصفت مرو لليمن فهدموا دور المضرية فقال نصر بن سيار للحرث حين قتل

( يا مدخل الذل على قومه ... بعدا وسحقا لك من هالم )

( شؤمك أردى مضرا كلها ... وحز من قومك بالحارك )

( ما كانت الأزد وأشياعها ... تطمع في عمرو ولا مالك )

( ولا بنو سعد إذا ألجموا ... كل طمر لونه حالك )

عمرو ومالك وسعد بطون من تميم وقيل بل قال هذه الأبيات نصر لعثمان بن صدقة وقالت أم كثير الضبية

( لا بارك الله في أنثى وعذبها ... تزوجت مضريا آخر الدهر )

( أبلغ رجال تميم قول موجعة ... أحللتموها بدار الذل والفقر )

( أن أنتم لم تكروا بعد جولتكم ... حتى تعدوا رجال الازد في الظهر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت