فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 4996

الناس السيرة وكان يؤتى فيقال له إن فلانا يري رأي الشيعة وفلانا يري رأي الخوارج فيقول قضي الله أن لا يزالوا مختلفين وسيحكم الله بين عباده فأمنه الناس وكانت الخوارج يلقي بعضهم بعضا ويتذاكرون مكان إخوانهم بالنهر فاجتمعوا علي ثلاثة نفر علي المستورد بن علفة التيمي من تيم الرباب وعلي معاذ بن جوين الطائي وهو ابن عم زيد بن حصين الذي قتل يوم النهر وعلي حيان بن ظبيان السلمي واجتمعوا في اربعمائة فتشاوروا فيمن يولون عليهم فكلمهم دفع الإمارة عن نفسه ثم اتفقوا فولوا المستورد وبايعوه ذلك في جمادى الآخرة واتعدوا للخروج واستعدوا وكان خروجهم غرة شعبان سنة ثلاث وأربعين

علفة بضم العين المهملة وتشديد اللام المكسورة وفتح الفاء

وفي هذ السنة قدم زياد علي معاوية من فارس وكان سبب ذلك أن زيادا كان قد استودع ماله عبد الرحمن بن أبي بكرة وكان عبد الرحمن يلي ماله بالبصرة وبلغ معاوية ذلك فبعث المغيرة بن شعبة لينظر في أموال زياد فأخذ عبد الرحمن فقال له إن كان أبوك قد أساء إلي لقد أحسن عمك يعني زيادا وكتب إلي معاوية إني لم أجد في يد عبد الرحمن ما لا يحل لي أخذه فكتب إليه معاوية أن عذب عبد الرحمن فأراد أن يعذر وبلغ ذلك معاوية فقال لعبد الرحمن احتفظ بما في يديك وألقى علي وجهه حريرة ونضجها بالماء فغشي عليه ففعل ذلك ثلاث مرات ثم خلاه وكتب إلي معاوية إني عذبته فلم أصب عنده شيئا وحفظ لزياد يده عنده ثم دخل المغيرة علي معاوية فقال معاوية حين رآه

( إنما موضع سر المرء إن ... باح بالسر أخوه المنتصح )

( فإذا باحت بسر فإلي ... ناصح يستره أو لا تبح )

فقال المغيرة يا أمير المؤمنين إن تستودعني تستودع ناصحا مشفقا وما ذلك فقال له معاوية ذكرت زيادا واعتصامه بفارس فلم أنم ليلتي فقال المغيرة ما زياد هناك فقال معاوية داهية العرب معه أموال فارس يدبر الحيل ما يؤمنني أن يبايع لرجل من أهل هذا البيت فإذا هو قد أعاد الحرب جزعة فقال المغيرة أتأذن لي يا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت