فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 4996

فيها كان مشتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم وقيل عبد الرحمن بن مسعود وقيل غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة وفي البر عياض بن الحارث واعتمر معاوية فيها في رجب وحج بالناس الوليد بن عتبة بن أبي سفيان

وفي هذه السنة بايع الناس يزيد بن معاوية بولاية عهد أبيه وكان ابتداء ذلك وأوله من المغيرة بن شعبة فإن معاوية أراد أن يعزله عن الكوفة ويستعمل عوضه سعيد بن العاص فبلغه ذلك فقال الرأي أن أشخص إلي معاوية فأستعفيه ليظهر للناس كراهتي للولاية فسار إلي معاوية وقال لأصحابه حين وصل إليه إن لم أكسبكم الآن ولاية وإمارة لا أفعل ذلك أبدا ومضي حتى دخل علي يزيد وقال له إنه قد ذهب أعيان أصحاب النبي وآله وكبراء قريش وذوو أسنانهم وإنما بقي أبناؤهم وأنت من أفضلهم وأحسنهم رأيا وأعلمهم بالسنة والسياسة ولا أدري ما يمنع أمير المؤمنين أن يعقد لك البيعة قال أو تري ذلك يتم قال نعم فدخل يزيد علي أبيه وأخبره بما قال المغيرة فأحضر المغيرة وقال له ما يقول يزيد فقال يا أمير المؤمنين قد رأيت ما كان من سفك الدماء والاختلاف بعد عثمان وفي يزيد منك خلف فاعقد له فإن حدث بك حادث كان كهفا للناس وخلفا منك ولا تسفك دماء ولا تكون فتنة قال ومن لي بهذا قال أكفيك أهل الكوفة ويكفيك زياد أهل البصرة وليس بعد هذين المصرين أحد يخالفك قال فارجع إلي عملك وتحدث مع من تثق إليه في ذلك وتري ونري فودعه ورجع إلي أصحابه فقالوا مه قال لقد وضعت رجل معاوية في غرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت