فهرس الكتاب

الصفحة 3946 من 4996

قد تقدم ذكر مسير فخر الدولة بن جهير في العساكر السلطانية إلى ديار بكر فلما كانت هذه السنة سير السلطان إليه أيضا جيشا فيهم الأمير أرتق بن أكسب وأمرهم بمساعدته وكان ابن مروان قد مضى إلى شرف الدولة وسأله نصرته على أن يسلم إليه آمد وحلف كل واحد لصاحبه وكل منهما يرى أن صاحبه كاذب لما كان بينهما من العداوة المستحكمة واجتمعا على حرب فخر الدولة وسارا إلى آمد وقد نزل فخر الدولة بنواحيها فلما رأى فخر الدولة اجتماعهما مال إلى الصلح وقال لا أوثر أن يحل بالعرب بلاء على يدي فعرف التركمان ما عزم عليه فركبوا ليلا وأتوا إلى العرب وأحاطوا بهم في ربيع الأول والتحم القتال واشتد فانهزمت العرب ولم يحضر هذه الوقعة الوزير فخر الدولة وأرتق وغنم التركمان حلل العرب ودوابهم وانهزم شرف الدولة وحمى نفسه حتى وصل إلى فضيل آمد وحصره فخر الدولة ومن معه فلما رأى شرف الدولة أنه محصور خاف على نفسه فراسل الأمير أرتق وبذل له مالا وسأله أن يمن عليه بنفسه ويمكنه من الخروج من آمد وكان هو على حفظ الطرق والحصار فلما سمع أرتق ما بذل له شرف الدولة أذن له في الخروج فخرج منها في الحادي إلى ميافارقين ومعه من الأمراء الأمير بهاء الدولة منصور بن مزيد وابنه سيف الدولة صدقة ففارقوه وعادوا إلى العراق وسار فخر الدولة إلى خلاط ولما استولى العسكر السلطاني على حلل العرب وغنموا أموالهم وسبوا حريمهم بذل سيف الدولة صدقة بن منصور بن مزيد الأموال وافتك اسرى بني عقيل ونساءهم وأولادهم وجهزهم وردهم إلى بلادهم ففعل أمرا عظيما وأسدى مكرمة شريفة ومدحه الشعراء في ذلك فأكثروا فمنهم محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت