فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 4996

الاحتشاد والجمع إلى سليمان بن عمران الموصلي في منع السفن والميرة عن سامرا فأخذت سفينة ببغداد فيها أرز وغيره فهرب الملاح وبقيت السفينة حتى غرقت وأمر المستعين محمد بن عبد الله بتحصين بغداد فتقدم في ذلك فأدير عليها السور من دجلة من باب الشماسية إلى سوق الثلاثاء حتى أورده دجلة وأمر بحفر الخنادق من الجانبين جميعا وجعل على كل باب قائدا فبلغت النفقة على ذلك جميعه ثلاثمائة ألف وثلاثين ألف دينار ونصب على الأبواب المنجنيقات والعرادات وشحن الأسوار

وفرض فرضا للعيارين وجعل عليهم عريفا اسمه يبنويه وعمل لهم تراسا من البواري المقيرة وأعطاهم المخالي ليجعلوا فيها الحجارة للرمي وفرض أيضا لقوم من خراسان قدموا حجاجا فسئلوا المعونة فأعانوا وكتب المستعين إلى عمال الخراج بكل بلدة أن يكون حملهم الخراج والأموال إلى بغداد لا يحمل منها إلى سامرا شيء وكتب إلى الأتراك والجند الذين بسامرا يأمرهم بنقض بيعة المعتز ومراجعة الوفاء له ويذكرهم أياديه عندهم وينهاهم عن المعصية والنكث ثم جرت بين المعتز ومحمد بن عبد الله مكاتبات ومراسلات يدعو المعتز محمدا إلى المبايعة ويذكره ما كان من المتوكل أخذ له عليه من البيعة بعد المنتصر ومحمد يدعو المعتز إلى الرجوع إلى طاعة المستعين واحتج كل واحد منهما على صاحبه وأمر محمد بكسر القناطر وشق المياه بسطوح الأنبار وبادوريا ليقطع الأتراك عن الأنبار وكتب المستعين والمعتز إلى موسى بن بغا كل واحد منهما يدعوه إلى نفسه وكان بأطراف الشام كان خرج لقتال أهل حمص فانصرف إلى المعتز وصار معه وقدم عبد الله بن بغا الصغير من سامرا إلى المستعين وكان قد تخلف بعد أبيه فاعتذر وقال لأبيه إنما قدمت لأموت تحت ركابك فأقام ببغداد أياما ثم هرب إلى سامرا فاعتذر إلى المعتز وقال إنما سرت إلى بغداد لأعلم أخبارهم وآتيك بها فقبله المعتز ورده إلى خدمته وورد الحسن بن الأفشين بغداد فخلع عليه المستعين وضم إليه جمع من الأشروسنية وغيرهم

ثم إن المعتز عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكل وهو الموفق لسبع بقين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت