فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 4996

لما مات الإسكندر ملك بلاد الفرس بعده ملوك الطوائف وقد تقدم ذكر السبب في تمليكهم وقيل كان السبب في ذلك أن الإسكندر لما ملك بلاد الفرس ووصل إلى ما أراد كتب إلى أرسطاطاليس الحكيم

إني قد وترت جميع من في بلاد المشرق وقد خشيت أن يتفقوا بعدي على قصد بلادنا وإيذاء قومنا وقد هممت أن أقتل أولاد من قتلت من الملوك وألحقهم بآبائهم فما ترى

فكتب إليه إنك قتلت أبناء الملوك أفضى الملك إلى السفل والأنذال والسفل إذا ملكوا قذروا وإذا قدروا طغوا وبغوا وظلموا وما يخشى من معرتهم أكثر والرأي أن تجتمع أبناء الملوك فتملك كل واحد منهم بلدا واحدا وكورة واحدة فإن كل واحد منهم يقوم في وجه الآخر يمنعه عن بلوغ غرضه خوفا على ما بيده فتتولد العداوة بينهم فيشتغل بعضهم ببعض فلا يتفرغون إلى من بعد عنهم

فعندها قسم الإسكندر بلاد المشرق على ملوك الطوائف ونقل عن بلدانهم النجوم والحكمة وكان من حالهم بعد الإسكندر ما ذكره ارسطاطاليس واشتغلوا عن قصد اليونان

وكان أرسطاطاليس من أفضل الحكماء وأعلمهم وكان الإسكندر يصدر عن رأيه وأخذ الحكمة عن أفلاطون تلميذ سقراط وسقراط تلميذ أوسيلاوس في الطبيعيات دون غيرها ومعناه رأس السباع وكان أوسيلاوس تلميذ انكساغورس إلا أن أرسطاطاليس خالف أستاذه في عدة مسائل فلما قيل له في ذلك قال أفلاطون صديق والحق صديق إلا أن الحق أولى بالصداقة منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت