فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 4996

رأي المغيرة التجسيم يقول إن الله على صورة رجل على رأسه تاج وأن أعضاءه على عدد حروف الهجاء ويقول مالا ينطق به لسان تعالى الله عن ذلك ويقول إن الله تعالى لما أراد أن يخلق تكلم باسمه الأعظم فطار فوقع على تاجه ثم كتب بإصبعه على كفه أعمال عباده من المعاصي والطاعات فلما رأى المعاصي ارفض عرقا فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والآخر عذب نير ثم اطلع في البحر فرأى ظله فذهب ليأخذه فطار فأدركه فقلع عيني ذلك الظل ومحقه فخلق من عينية الشمس وسماء أخرى وخلق من البحر الملح الكفار ومن البحر العذب المؤمنين وكان يقول بإلهية علي وتكفير أبي بكر وعمر وسائر الصحابة إلا من ثبت مع علي وكان يقول إن الأنبياء لم يختلفوا في شيء من الشرائع وكان يقول بتحريم ماء الفرات وكل نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة وكان يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى أمثال الجراد على القبور وجاء المغيرة إلى محمد الباقر فقال له أقرر أنك تعلم الغيب حتى أجبي لك العراق فنهره وطرده وجاء إلى ابنه جعفر بن محمد الصادق فقال له مثل ذلك فقال أعوذ بالله وكان الشعبي يقول للمغيرة ما فعل الإمام فيقول أتهزأ به فيقول لا إنما أهزأ بك وأما بيان فإنه كان يقول بإلهية علي وأن الحسن والحسين إلهان ومحمد بن الحنفية بعدهم ثم بعده ابنه أبو هاشم بن محمد بنوع من التناسخ وكان يقول إن الله تعالى يفنى جميعه إلا وجهه ويحتج بقوله { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا وادعى النبوة وزعم أنه المراد بقوله تعالى { هذا بيان للناس }

في هذه السنة خرج بهلول بن بشر الملقب كثارة وهو من الموصل من شيبان فقتل وكان سبب خروجه أنه خرج يريد الحج فأمر غلامه يبتاع له خلا بدرهم فأتاه بخمر فأمره برده وأخذ الدرهم فلم يجبه صاحب الخمر إلى ذلك فجاء بهلول إلى عامل القرية وهي من السواد فكلمه فقال العامل الخمر خير منك ومن قولك فمضى في حجه وقد عزم على الخروج فلقي بمكة من كان على مثل رأيه فاتعدوا قرية من قرى الموصل فاجتمعوا بها وهم أربعون رجلا وأمروا عليهم بهلولا وكتموا أمرهم وجعلوا لا يمرون بعامل إلا أخبروه أنهم قدموا من عند هشام على بعض الأعمال وأخذوا دواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت