فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 4996

أيها الناس أيهما أعظم خليفة الرجل على أهله أو رسوله إليهم ولله لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقاه فسقاء ملحا أجاجا واستسقى الخليفة فسقاه غذبا فراتا يعني بالملح زمزم وبالماء الفرات بئرا حفرها الوليد بثينة طوى في ثنية الحجون وكان ماؤها عذبا وكان ينقل ماءها ويضعه في حوض إلى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم فغارت البئر وذهب ماؤها فلا يدري أين هو اليوم وقيل وليها سنة إحدى وتسعين وقيل سنة أربع وتسعين وقد ذكرناه هناك

في هذه السنة قتل محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي يجتمع هو وو الحجاج في الحكم ذاهر بن صصة ملك السند وملك بلاده وكان الحجاج بن يوسف استعمله على ذلك الثغر وسير معه ستة آلاف مقاتل وجهزه بكل ما يحتاج إليه حتى المسال والأبر والخيوط فسار محمد إلى مكران فأقام بها أياما ثم أتى قنزبور ففتحها ثم سار إلى أرمائيل ففتحها ثم سار إلى الديبل فقدمها يوم جمعة ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والاداة فخندق حين نزل الديبل وأنزل الناس منازلهم ونصب منجنيقا يقال له العروس كان يمد به خمسمائة رجل وكان بالديبل بد عظيم عليه دقل وعلى الدقل راية حمراء إذا هبت الريح أطافت بالمدينة وكانت تدور والبد صنم في بناء عظيم تحت منارة عظيمة مرتفعة وفي رأس المنارة هذا الدقل وكل ما يعبد فهو عندهم بد فحصرها وطال حصارها فرمى الدقل بحجر العروس فكسره فتطير الكفار بذلك ثم ان محمدا أتى وناهضهم وقد خرجوا إليه فهزمهم حتى ردهم إلى البلد وأمر بالسلاليم فنصبت وصعد عليها الرجال وكان أولهم صعودا رجل من مراد من أهل الكوفة ففتحت عنوة وقتل فيها ثلاثة أيام وهرب عامل ذاهر عنها وأنزلها محمد أربعة آلاف من المسلمين وبنى جامعها وسار عنها إلى البيرون وكان أهلها بعثوا إلى الحجاج فصالحوه فلقوا محمدا بالميرة وأخلوه مدينتهم وسار عنها وجعل لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى عبر نهرا دون مهران فأتاه أهل سربيدس فصالحوه ووظف عليهم الخراج وسار عنهم إلى سهبان ففتحها ثم سار إلى نهر مهران فنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت