فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 4996

وصل إلى فارس وملكت قلعة اصطخر انزعج الأمير أبو منصور وهزارسب ومن معهما واشتغلوا بتلك النواحي عنه فازداد قلقا وخوفا فلم يلتفت أولئك إلى الأمير أبي سعد بل ساروا مجدين إلى الهواز فوصلوها أواخر بيع الآخر ووقعت الحرب بين الفريقين يومين متتابعين كثر فيهما القتال واشتد فانهزم الملك الرحيم وسار في نفر قليل إلى واسط ولقي في طريقه مشقة وسلم واستقر بواسط فيمن لحق به من المنهزمين ونهبت الأهواز وأحرق فيها عدة محال وفقد في الوقعة الوزير كمال الملك أبو المعالي بن عبد الرحيم وزير الملك فلم يعرف له خبر

في هذه السنة في صفر تجددت الفتنة ببغداد بين السنية و الشيعة وعظمت أضعاف ما كانت قديما فكان الاتفاق في السنة الماضية غير مأمون الانتقاض لما في الصدور من الإحن

وكان سبب هذه الفتنة أن أهل الكرخ شرعوا في عمل باب السماكين وأهل الفلائين في عمل ما بقي من باب مسعود ففرغ أهل الكرخ وعملوا أبراجا كتبوا عليها بالذهب محمد وعلي خير البشر وأنكر السنية ذلك وادعوا أن المكتوب محمد وعلي خير البشر فمن رضي فقد شكر ومن أبا فقد كفر وانكر اهل الكرخ الزيادة وقالوا ما تجاوزنا ما جرت به عادتنا فيما نكتبه على مساجدنا فأرسل الخليفة القائم بأمر الله أبا تمام نقيب العباسيين ونقيب العلوييين وهو عدنان ببنا لرضي لكشف الحال وإنهائه فكتبا بتصديق قول الكرخيين فأمر حينئذ الخليفة ونواب الرحيم بكف القتال فلم يقبلوا وانتدب ابن المذهب القاضي والزهيري وغيرهما من الحنابلة أصحاب عبد الصمد بحمل العامة على الإغراق في الفتنة فأمسك نواب الملك الرحيم عن كفهم غيظا من رئيس الرؤساء لميله إلى الحنابلة ومنع هؤلاء السنية من حمل الماء من دجلة إلى الكرخ

وكان نهر عيسى قد انفتح بثقه فعظم الأمر عليهم وانتدب جماعة منهم وقصدوا دجلة وحملوا الماء وجعلوه في الظروف وصبوا عليه ماء الورد ونادوا الماء للسبيل فأغروا بهم السنية وتشدد رئيس الرؤساء على الشيعة فمحوا خير البشر وكتبوا عليهما السلام فقالت السنية لا نرضى إلا أن يقلع الآجر الذي عليه محمد وعلي وأن لايؤذن حي على خير العمل وامتنع الشعة من ذلك ودام القتال إلى ثالث ربيع الأول وقتل فيه رجل هاشمي من السنية فحمله أهله على نعش وطافوا به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت