فهرس الكتاب

الصفحة 4628 من 4996

هاربين ولحقا بأخيهما فرحل عن القسطنطينية وسار الى افريقية وكان سبب إرسال الجيش من مراكش أن والي بجاية وصل الى يعقوب بن يوسف صاحب المغرب وعرفه ما جرى ببجاية واستيلاء الملثمين عليها وخوفه عاقبة التواني فجهز العساكر في البر عشرين ألف فارس وجهز الأسطول في البحر في خلق كثير واستعادوها

في هذه السنة مات قطب الدين أيلغازي بن نجم الدين بن ألبي بن تمرتاش بن أيلغازي بن أرتق صاحب ماردين وملك بعده ابنه حسام الدين بولق أرسلان وهو طفل وقام بتربيته وتدبير مملكته نظام الدين البقش مملوك أبيه وكان شاه أرمن صاحب خلاط خال قطب الدين فحكم في دولته وهو رتب البقش مع ولده وكان البقس دينا خيرا عادلا حسن السيرة سليما فأحسن تربية الولد وتزوج أمه فلما كبر الولد لم يمكنه النظام من مملكته لخبط وهوج كان فيه وكان لنظام الدين هذا مملوك اسمه لؤلؤ قد تحكم في دولته وحكم فيها فكان يحمل النظام على ما يفعله مع الولد ولم يزل الأمر كذلك إلى أن مات الولد وله أخ اصغر منه لقبه طب الدين فربته النظام في الملك وليس له منه إلا الاسم والحكم إلى النظام ولؤلؤ فبقي كذلك إلى سنة أحدى وستمائة فمرض النظام البقش فأتاه قطب الدين يعوده فلما خرج من عنده خرج معه لؤلؤ وضربه قطر الدين بسكين معه فقتله ثم دخل إلى النظام وبيده السكين فقتله ايضا وخرج وحده

ومعه غلام له وألقى الرأسين إلى الأجناد وكانوا كلهم قد أنشأهم النظام ولؤلؤ فأذعنوا له بالطاعة فلما تمكن أخرج من أراد وترك من أراد واستولى على قلعة ماردين وأعمالها وقلعة البارعية وصور وهو إلى الآن حاكم فيها حازم في أفعاله

وفي هذه السنة توفي صدر الدين شيخ الشيوخ عبد الرحمن بن شيخ الشيوخ اسماعيل بن شيخ الشيوخ أبي سعيد احمد في شعبان وكان قد سار في ديوان الخلافة رسولا إلى صلاح الدين معه شهاب الدين بشير الخادم في معنى الصلح بينه وبين عز الدين صاحب الموصل فوصل دمشق وصلاح الدين يحصر الكرك فأقام إلى أن عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت