فهرس الكتاب

الصفحة 4888 من 4996

وستمائة وجد في حصره وزحف إليها مرة بعد أخرى فملكها سابع عشر ربيع الآخرة من هذه السنة وأخذ ابن المشطوب معه الى الموصل فسجنه بها ثم اخذه منه الأشرف

فسجن بحران الى ان توفي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستمائة ولقاه الله عقوبة ما صنع بالمسلمين بدمياط

وأما الملك الأشرف فإنه لما اطاعه صاحب الحصن وآمد وتفرق الأمراء كما ذكرناه رحل من حران إلى دنيسر فنزل عليها واستولى على بلد ماردين وشحن عليه وأقطعه ومنع الميرة عن ماردين وحضر معه صاحب آمد وترددت الرسل بينه وبين صاحب ماردين في الصلح فاصطلحوا على ان يأخذ الأشرف رأس العين وكان هو قد اقطعها لصاحب ماردين ويأخذ منه ايضا ثلاثين ألف دينار ويأخذ منه صاحب آمد الموزر من بلد شبختان فلما تم الصلح سار الأشرف من دنيسر إلى نصيبين يريد الموصل فبينما هو في الطريق لقيه رسل صاحب سنجار يبذل تسليمها إليه ويطلب العوض عنها مدينة الرقة وكان السبب في ذلك أخذ تل يعفر منه فانخلع قلبه وانضاف الى ذلك أن ثقاته ونصحاءه خانوه وزادوه رعبا وخوفا لأنهم تهددوه فتغدوه به قبل ان يتعشى بهم ولأنه قطع رحمه وقتل اخاه الذي ملك سنجار بعد أبيه قتله كما نذكره إن شاء الله وملكها فلقاه الله سوء فعلهولم يمتعه بها فلما تيقن رحيل الأشرف تحير في الأمر فأرسل في التسليم اليه فأجابه الأشرف الى العوض وسلم اليه الرقة وتسلم سنجار مستهل جمادى الأولى سنة سبع عشرة وستمائة وفارقها صاحبها واخوته بأهليهم وأموالهم وكان هذا آخر ملوك البيت الأتابكي بسنجار فسبحان الحي الذي ليس لملكه آخر وكان مدة ملكهم لها أربعا وتسعين سنة وهذا دأب الدنيا بأبنائها فتعسا لها من دار ما أغدرها بأهلها

لما ملك الملك الأشرف سنجار سار يريد الموصل ليجتاز منها فقدم بين يديه عساكره فكان يصل كل يوم منهم جمع كثير ثم وصل هو في آخرهم يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى من السنة المذكورة وكان يوم وصولبه مشهودا وأتاه رسل الخليفة ومظفر الدين في الصلح وبذل تسليم القلاع المأخوذة جميعها الى بدر الدين ما عدا قلعة العمادية فإنها تبقى بيد زنكي وأن المصلحة قبول هذا لتزول الفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت