فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 4996

والإفهام حجة لتعلم ولا بعد الجحود للبرهان والحق إلا السيف لظهور الحجة فقال المتوكل لم أرد منك ما ذهبت إليه فقال يحيى القول المحاسن في المغيب فريضة على ذي نعمة قال فما كان يقول خلال حديثه فإن أمير المؤمنين المعتصم بالله رحمه الله كان يقول وقد أنسيته قال كان يقول اللهم إني أحمدك على النعم التي لا يحصيها غيرك واستغفرك من الذنوب التي لا يحيط بها إلا عفوك

قال فما كان يقول إذا استحسن شيئا أو بشر بشيء فقد نسيناه قال يحيى كان يقول إذا ذكر آلاء الله وكثرتها وتعداد نعمه الحديث بها فرض من الله على أهلها وطاعة لأمره فيها وشكر له عليها فالحمد لله العظيم الآلاء السابغ للنعماء بما هو أهله ومستوجبه من محامده القاضية حقه البالغة شكره المانعة غيره الموجبة مزيده على ما لا يحصيه تعدادنا ولا يحيط به ذكرنا من ترادف مننه وتتابع فضله ودوام طوله حمد من يعلم أن ذلك منه والشرك له عليه فقال المتوكل صدقت هو الكلام بعينه

وقدم في هذه السنة محمد بن عبد الله بن طاهر من مكة في صفر فشكا ما ناله من الغم بما وقع من الخلاف في يوم النحر فأمر المتوكل بإنفاذ خريطة من الباب إلى أهل الموسم برؤية هلال ذي الحجة وأمر أن يقاد على المشعر الحرام وسائر المشاعر الشمع مكان الزيت والنفط وفيها ماتت أم المتوكل في شهر ربيع الآخر وصلى عليها المنتصر ودفنت عند المسجد الجامع وكان موتها قبل المتوكل بستة أشهر

قد ذكرنا قتل المتوكل ومن بايع المنتصر أبا جعفر محمد بن جعفر المتوكل تلك الليلة فلما أصبح يوم الأربعاء حضر الناس الجعفرية من القواد والكتاب والوجوه والشاكرية والجند وغيرهم فقرأ عليهم أحمد بن الخصيب كتابا يخبر فيه عن المنتصر أن الفتح بن خاقان قتل المتوكل فقتله به فبايع الناس وحضر عبيد الله بن يحيى بن خاقان فبايع وانصرف

قيل وذكر عن أبي عثمان سعيد الصغير أنه قال لما كانت الليلة التي قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت