فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 4996

ذلك ثاني جمادى الأولى ثم تقدموا فقاتلوا أهل الكوفة وخرج إلى شيعة بني العباس ومواليهم فاقتتلوا إلى الليل وكان شعارهم يا أبا إبراهيم يا منصور لا طاعة للمأمون وعليهم السواد وعلى أهل الكوفة الخضرة فلما كان الغد اقتتلوا وكان كل فريق منهم إذا غلب على شيء أحرقه ونهبه فلما رأى ذلك رؤساء أهل الكوفة خرجوا إلى السعيد فسألوه الأمان للعباس وأصحابه فأمنهم على أن يخرجوا من الكوفة فأجابوه إلى ذلك ثم أتوا العباس فأعلموه ذلك فقبل منهم وتحول عن داره فشغب أصحاب العباس بن موسى على من بقي من أصحاب سعيد وقاتلوهم فانهزم أصحاب سعيد إلى الخندق ونهب أصحاب العباس دور عيسى بن موسى وأحرقوا وقتلوا من ظفروا به

فأرسل العباسيون إلى سعيد وهو بالحيرة يخبرونه أن العباس بن موسى قد رجع عن الأمان فركب سعيد وأصحابه وأتوا الكوفة عتمة فقتلوا من ظفروا به ممن انتهب وأحرقوا ما معهم من النهب فمكثوا عامة الليل فخرج إليهم رؤساء الكوفة فأعلموهم أن هذا فعل الغوغاء وأن العباس لم يرجع عن الأمان فانصرفوا عنه فلما كان الغد دخلها سعيد وأبو البط ونادوا بالأمان ولم يعرضوا إلى أحد وولوا على الكوفة الفضل بن محمد بن الصباح الكندي ثم عزلوه لميله إلى أهل بلده واستعملوا مكانه غسان بن أبي الفرج ثم عزلوه بعد ما قتل أبا عبد الله أخا أبي السرايا واستعملوا الهول ابن أخي سعيد فلم يزل عليها حتى قدمها حميد بن عبد الحميد فهرب الهول وأمر إبراهيم بن المهدي عيسى بن محمد أن يسير إلى ناحية واسط على طريق النيل وأمر ابن عائشة الهاشمي ونعيم بن حازم أن يسيرا جميعا ولحق بهما سعيد وأبو البط والأفريقي وعسكروا جميعا بالصيادة قرب واسط عليهم جميعا عيسى بن محمد فكانوا يركبون ويأتون عسكر الحسن بواسط فلا يخرج إليهم منهم أحد وهم متحصنون بالمدينة ثم إن الحسن أمر أصحابه بالخروج إليهم لأربع بقين من رجب فاقتتلوا قتالا شديدا إلى الظهر وانهزم عيسى أصحابه حتى بلغوا طرنايا والنيل وغنموا عسكر عيسى وما فيه

وفي هذه السنة ظفر إبراهيم بن المهدي بسهل بن سلامة المطوعي فحبسه وعاقبه وكان سبب ظفره به أن سهلا كان مقيما بغداد يدعو إلى الأمر بالمعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت