فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 4996

ويعزف عنده القيان ويلعب الكلاب ويسمر عنده الخراب وهم اللصوص وإنا نشهدكم أنا قد خلعناه وقام عبد الله بن حنظلة الغسيل فقال جئتكم من عند رجل لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته بهم وقد أعطاني وأكرمني وما قبلت منه عطاءه إلا لأتقوى به فخلعه الناس وبايعوا عبد الله بن حنظلة الغسيل علي خلع يزيد وولوه عليهم

وأما المنذر بن الزبير فإنه قدم علي ابن زياد فأكرمه وأحسن إليه وكان صديق زياد فأتاه كتاب يزيد حيث بلغه أمر المدينة يأمره بحبس المنذر فكره ذلك لأنه ضيفه وصديق أبيه فدعاه وأخبره بالكتاب فقال له إاذ اجتمع الناس عندي فقم وقل ائذن لي لأنصرف إلي بلادي فإذا قلت بل تقم عندي فلك الكرامة والمواساة فقل إن لي ضيعة وشغلا ولا أجد بدا لي من الانصراف فتلحق بأهلك فلما اجتمع الناس علي ابن زياد فعل المنذر ذلك فأذن له في الانصراف فقدم المدينة فكان ممن يحرض الناس علي يزيد وقال إنه قد أجازني بمائة ألف ولا يمنعني ما صنع بي أن أخبركم خبره وأصدقكم عنه والله إنه ليشرب الخمر والله إنه ليسكر حتى يدع الصلاة وعابه بمثل ما عابه به أصحابه وأشد فبعث يزيد النعمان بن بشير الأنصاري وقال له إن عدد الناس بالمدينة قومك فإنهم ما يمنعهم شيء عما يريدون فإنهم إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس علي خلافي فأقبل النعمان فأتي قومه فأمرهم بلزوم الطاعة وخوفهم الفتنة وقال لهم إنكم لا طاقة لكم بأهل الشام فقال عبد الله بن مطيع العدوي يا نعمان ما عملك علي فساد ما أصلح الله من أمرنا وتفريق جماعتنا فقال النعمان والله كأني بك لو نزل بك الجموع ودارت رحى الموت بين الفريقين قد ركبت بغلتك إلي مكة وخلفت هؤلاء المساكين يعني الأنصار يقتلون في سككهم ومساجدهم وعلي أبواب دورهم فعصاه الناس وانصرف وكان الأمر كما قال

قد ذكرنا عزل عقبة عن إفريقية وعوده إلي الشام فلما وصل إلي معاوية وعده بإعادته إلي إفريقيا وتوفي معاوية وعقبة بالشام فاستعمله يزيد علي إفريقية في هذه السنة وأرسله إليها فوصل إلي القيروان مجدا وقبض أبا المهاجر أميرها وأوثقه في الحديد وترك بالقيروان جندا مع الذراري والأموال واستخلف بها زهير بن قيس البلوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت