فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 4996

وأحضر أولاده فقال لهم إني قد بعثت نفسي من الله عز وجل فلا أزال مجاهدا من كفر بالله وأوصي بما يفعل بعده ثم سار في عسكر عظيم حتى دخل مدينة باغاية وقد اجتمع بها خلق كثير من الروم فقاتلوه قتالا شديدا وانهزموا عنه وقتل فيهم قتلا ذريعا وغنم منهم غنائم كثيرة ودخل المنهزمون المدينة وحاصرهم عقبة ثم كره المقام عليهم فسار إلي بلاد الزاب وهي بلاد واسعة فيها عدة مدن وقري كثيرة فقصد مدينتها العظمي واسمها أربة فامتنع بها من هناك من الروم والنصارى عدة دفعات ثم انهزم النصارى وقتل كثير من فرسانهم ورحل إلي تاهرت فلما بلغ الروم خبره استعانوا بالبربر فأجابوهم ونصروهم فاجتمعوا في جمع كثير والتقوا واقتتلوا قتالا شديدا واشتد الأمر علي المسلمين لكثرة العدو ثم إن الله تعالي نصرهم فانهزمت الروم والبربر وأخذهم السيف وكثر فيهم القتل وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم

ثم سار حتى نزل علي طنجة فلقيه بطريق من الروم اسمه يليان فأهدي له هدية حسنة ونزل علي حكمه ثم سأله عن الأندلس فعظم الأمر عليه فسأله عن البربر فقال هم كثيرون لا يعلم عددهم إلا الله وهم بالسوس الأدنى وهم كفار لم يدخلوا في النصرانية ولهم بأس شديد فسار عقبة إليهم نحو السوس الأدنى وهم كفار لم يدخلوا في النصرانية ولهم بأس شديد فسار عقبة إليهم نحو السوس الأدنى وهو مغرب طنجة فانتهي إلي أوائل البربر فلقوه في جمع كثير فقتل فيهم قتلا ذريعا وبعث خيله في كل مكان هربوا إليه وسار هو حتى وصل إلي السوس الأقصى وقد اجتمع له البربر في عالم لا يحصي فلقيهم وقاتلهم وهزمهم وقتل المسلمون فيهم حتى ملوا وغنموا منهم وسبوا سبيا كثيرا وسار حتى بلغ ماليان ورأي البحر المحيط فقال يا رب لولا هذا البحر لمضيت في البلاد مجاهدا في سبيلك ثم عاد فنفر الروم والبربر عن طريقه خوفا منه واجتاز بمكان يعرف اليوم بماء الفرس فنزله ولم يكن به ماء فلحق الناس عطش كثير أشرفوا علي الهلاك فصلي عقبة ركعتين ودعا فبحث فرس له في الأرض بيديه فكشف له عن صفاة فانفجر الماء فنادي عقبة في الناس فحفروا أحساء كثيرة وشربوا فسمي ماء الفرس فلما وصل إلي مدينة طبنة وبينها وبين القيروان ثمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت