فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 4996

أواخر هذه السنة اقطع الملك الأشرف موسى بن العادل مدينة خلاط وجميع الأعمال ارمينية ومدينة ميافارقين من ديار بكر ومدينة حابي أخاه شهاب الدين غازي ابن العادل وأخذ منه مدينة الرها ومدينة سروج من بلاد الجزيرة وسيره الى خلاط أول سنة ثمان عشرة وستمائة وسبب ذلك ان الكرج لما قصد التتر بلادهم وهزموهم ونهبوها وقتلوا كثيرا من اهلها ارسلوا الى أوزبك صاحب اذربيجان واران يطلبون منه المهادنة والموافقة على دفع التتر وأرسلوا الى الملك الأشرف في هذا المعنى وقالوا للجميع إن لم توافقونا على قتال هؤلاء القوم ودفعهم عن بلادنا وتحضروا بنفوسكم وعساكركم لهذا المهم وإلا صالحناهم عليكم فوصلت رسلهم الى الاشرف وهو يتجهز الى الديار المصرية لأجل الفرنج وكانوا عنده أهم الوجوه لأسباب أولها ان الفرنج كانوا قد ملكوا دمياط وقد أشرفت الديار المصرية على أن تملك فلو ملكوها لم يبق بالشام ولا غيره معهم ملك لأحد وثانيها أن الفرنج أشد شكيمة وطالبو ملك فإذا ملكوا قرية لا يفارقونها إلا بعد ان يعجزوا عن حفظها يوما واحد وثالثها أن الفرنج قد طمعوا في كرسي مملكة البيت العادلي وهي مصر والتتر لم يصلوا إليها ولم يجاوزوا شيئا من بلادهم وليسوا أيضا ممن يريد المنازعة في الملك وما غرضهم إلا النهب والقتل وتخريب البلاد والانتقال من بلد إلى آخر فلما أتاه رسل الكرج بما ذكرناه أجابهم يتعذر بالمسير إلى مصر لدفع الفرنج ويقول لهم إنني قد أقطعت ولاية خلاط لأخي وسيرته إليها ليكون بالقرب منكم وتركت عنده العساكر فمتى احتجتم إلى نصرته حضر لدفع التتر وسار هو إلى مصر كما ذكرناه

في هذه السنة في ربيع الآخر ملك بدر الدين قلعة تل اعفر

وفيها في جمادى الأولى ملك الأشرف مدينة سنجار

وفيها أيضا وصل الموصل وأقام بظاهرها ثم سار يريد إربل لقصد صاحبها فترددت الرسل بينهم في الصلح فاصطلحوا في شعبان وقد تقدم هذا جميعه مفصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت