فهرس الكتاب

الصفحة 4713 من 4996

وضع من ملك إنكلتار لينفرد بملك الساحل الشامي فلما قتل ولي بعده مدينة صور كند من الفرنج من داخل البحر يقال له الكندهري وتزوج بالملكة في ليلته ودخل بها وهي حامل وليس الحمل عندهم مما يمنع النكاح وهذا الكندهري هو ابن أخت ملك إفرنسيس من أبيه وابن أخت ملك إنكلتار من أمه وملك هذا كندهري بلاد الفرنج بالساحل بعد عود ملك إنكلتار وعاش إلى سنة أربع وتسعين وخمسمائة فسقط من سطح فمات وكان عاقلا كثير المداراة والاحتمال ولما رحل ملك إنكلتار إلى بلاده أرسل هذا كندهري إلى صلاح الدين يستعطفه ويسثميله يطلب منه خلعة وقال أنت تعلم أن لبس القباء والشربوش عندنا عيب وأنا ألبسهما منك محبة لك فأنفذ إليه خلعة سنية منها القباء والشربوش فلبسهما بعكا

في هذه السنة في صفر اجتمع بنو عامر في خلق كثير وأميرهم عميرة وقصدوا البصرة وكان الأمير بها اسمه محمد بن اسماعيل ينوب عن مقطعها الأمير طغرل مملوك الخليفة الناصر لدين الله فوصلوا إليها يوم السبت سادس صفر فخرج إليهم الأمير محمد فيمن معه من الجند فوقعت الحرب بينهم بدرب الميدان بجانب الخريبة ودام القتال إلى آخر النهار فلما جاء الليل ثلم العرب في السور عدة ثلم ودخلوا البلد من الغد فقاتلهم أهل البلد فقتل بينهم قتلى كثيرة من الفريقين ونهبت العرب الخانات بالشاطئ وبعض محال البصرة وعبر أهلها إلى شاطئ الملاحين وفارق العرب البلد في يومهم وعاد أهله إليه وكان سبب سرعة العرب في مفارقة البلد أنهم بلغهم أن خفاجة والمنتفق وعادوا إلى البصرة بكرة الاثنين وكان الأمير قد جمع من أهل البصرة والسواد جمعا كثيرا فلما عادت عامر قاتلهم أهل البصرة ومن اجتمع معهم فلم يقوموا للعرب وانهزموا ودخل العرب البصرة ونهبوها وفارق البصرة أهلها ونهبت أموالهم وجرت أمور عظيمة ونهبت القسامل وغيرها يومين وفارقها العرب وعاد أهلها إليها وقد رأيت هذه القصة بعينها في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت