فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 4996

في هذه السنة في ربيع الآخر ملك الفرنج مدينة من ساحل الشام

وسبب ذلك أنه وصل في البحر إلى الشام ستون مركبا للفرنج مشحونة بالرجال والذخائر مع بعض ملوكهم ليحج البيت المقدس وليغزو بزعمه المسلمين فاجتمع بهم بغدوين ملك القدس وتقررت القاعدة بينهم أن يقصدوا بلاد الإسلام فرحلوا من القدس ونزلوا مدينة صيدا ثالث ربيع الآخر من هذه السنة وضايقوها برا وبحرا وكان الأسطول المصري مقيما على صور فلم يقدر إنجاد صيدا فعمل الفرنج برجا من الخشب وأحكموه وجعلوا عليها ما يمنع النار عنه والحجارة وزحفوا به

فلما عاين أهل صيدا ذلك ضعفت نفوسهم وأشفقوا أن يصيبهم مثل ما أصاب أهل بيروت فأرسلوا قاضيها ومعه جماعة من شيوخها إلى الفرنج وطلبوا من ملكهم الأمان فأمنهم على أنفسهم وأموالهم والعسكر الذي عندهم ومن أراد المقام به عندهم أمنوه ومن أراد المسير عنهم لم يمنعوه وحلف لهم على ذلك فخرج الموالي وجماعة كثيرة من أعيان أهل البلد في العشرين من جمادى الأولى وأقام بالبلد خلق كثير تحت الأمان وكانت مدة الحصار سبعة وأربعين يوما ورحل بغدوين عنها إلى القدس ثم عاد إلى صيدا بعد مدة يسيرة فقرر على المسلمين الذين أقاموا بها عشرين ألف دينار فأفقرهم واستغرق أموالهم

كانت عسقلان للعلويين المصريين ثم إن الخليفة الآمر بحكم الله استعمل عليها إنسانا يعرف بشمس الخلافة فراسل بغدوين ملك الفرنج بالشام وهادنه وأهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت