فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 4996

معهم ولم أقاتل حتى انقضت الوقعة فمررت برجل في القتلى به رمق فقال تنح يا كلب فأنفت من كلامه وقتلته ثم ذكرت رؤياي فجئت برجل من أهل المدينة يتصفح القتلى فلما رأى الرجل الذي قتلته قال انا لله لا يدخل قاتل هذا الجنة قلت ومن هذا قال هو محمد بن عمرو بن حزم ولد علي عهد رسول الله فسماه محمدا وكناه أبا عبد الملك فأتيت أهله فعرضت عليهم أن يقتلوني فلم يفعلوا وعرضت عليهم الدية فلم يأخذوا

وممن قتل بالحرة عبد الله بن عاصم الأنصاري وليس بصاحب الأذان ذاك ابن زيد بن ثعلبة وقتل أيضا فيها عبيد الله بن عبد الله بن موهب ووهب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود وعبد الله بن عبد الرحمن بن حاطب وزبير بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب

وفي هذه السنة توفي الربيع بن خثيم الكوفي الزاهد وحج بالناس هذه السنة عبد الله بن الزبير وكان يسمي يومئذ العائذ وكانوا يرون الأمر شوري وأتاه الخبر بوقعة الحرة هلال المحرم مع مولي المسور بن مخرمة فجاءه أمر عظيم فأعد هو وأصحابه واستعدوا وعرفوا أن مسلما نازل بهم

فلما فرغ مسلم من قتال أهل المدينة ونهبها شخص بمن معه نحو مكة يريد ابن الزبير ومن معه واستخلف علي المدينة روح بن زنباع الجذامي وقيل استخلف عمرو بن مخرمة الأشجعي فلما انتهي إلي المسلل نزل به الموت وقيل بثينة هرشي فلما حضره الموت أحضر الحصين بن نمير وقال له يا ابن برذعة الحمار لو كان الأمر إلي ما وليتك هذا الجند ولكن أمير المؤمنين ولاك بعدي خذ عني أربعا أسرع السير وعجل المناجزة وعم الأخبار ولا تمكن قريشا من أذنك ثم قال اللهم إني لم أعمل قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله عملا أحب إلي من قتلي أهل المدينة ولا أرجي عندي في الآخرة فلما مات سار الحصين بالناس فقدم مكة لأربع بقين من المحرم سن أربع وستين وقد بايع أهلها وأهل الحجاز عبد الله بن الزبير واجتمعوا عليه ولحق به المنهزمون من أهل المدينة وقدم عليه نجدة بن عامر الحنفي في الناس من الخوارج يمنعون البيت وخرج ابن الزبير إلي لقاء أهل الشام ومعه أخوه المنذر فبارز رجلا من أهل الشام فضرب كل واحد منهما صاحبه ضربة مات منها ثم حمل أهل الشام عليهم حملة انكشفت منها أصحاب عبد الله وعثرت بغلة عبد الله فقال تعسا ثم نزل فصاح بأصحابه إلي فأقبل إليه المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت