فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 4996

وشنعوا فأمر الخليفة بإخراج الأتراك فأخرجوا عن آخرهم في ساعة واحدة على أقبح صورة وقت العشاء الآخرة

في هذه السنة فتح الروم مدينة زويلة من إفريقية وهي بقرب المهدية وسبب ذلك أن الأمير تميم بن المعز بن باديس صاحبها أكثر غزو بلادهم في البحر فخربها وشتت أهلها فاجتمعوا من كل جهة واتفقوا على إنشاء الشواني لغزو المهدية ودخل معهم البيسانيون والجنويون وهما من الفرنج فأقاموا يعمرون الأسطول أربع سنين واجتمعوا بجزيرة قوصرة في أربعمائة قطعة فكتب أهل قوصرة كتابا على جناح طائر يذكرون وصولهم وعددهم وحكمهم على الجزيرة فأراد يميم أن يسير عثمان بن سعيد المعروف بالمهر مقدم الأسطول الذي له ليمنعهم من النزول فمنعه من ذلك بعض قواده سامه عبد الله بن منكوت لعداوة بينه وبين المهر فجاءت الروم وأرسلوا وطلعوا إلى البر ونهبوا وخربوا وأحرقوا ودخلوا زويلة ونهبوها وكانت عساكر يميم غائبة في قتال الخارجين عن طاعته ثم صالح يميم الروم على ثلاثين ألف دينار ورد جميع ما حووه من السبي

وكان تميم يبذ المال الكثير في الغرض الحقير فكيف في الغرض الكبير

حكي عنه أنه بذل للعرب لما استولى على حصن له يسمى قناطة ليس بالعظيم اثني عشر ألف دينار حتى هدمه فقيل له سرف في المال فقال هو شرف في الحال

في هذه السنة مات الناصر بن علناس بن حماد وولي بعده ابنه المنصور فافتقى آثار أبيه في الحزم والعزم والرياسة ووصله كتب الملوك ورسلهم بالتعزية بأبيه والتهنئة بالملك منهم يوسف بن تاشفين وتميم بن المعز وغيرهما

في هذه السنة توفي الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة وكان عادلا كريما مجاهدا وقد ذكرنا من فتوحه ما وصل إلأينا وكان عاقلا ذا رأي متين فمن آرائه أن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي جمع عساكره وسار يريد غزنة ونزل باسفرار فكتب إبراهيم بن مسعود كتابا إلى جماعة من أعيان أمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت