فهرس الكتاب
( سموا درج العلا حتى اطمأنوا ... وهدبهم فعاد الرفع خفضا )
( وأعظم أسوة لك بي لأني ... ملكت ولم أعش طولا وعرضا )
( فلا تغتر بالدنيا وأقصر ... فإن أوان أمرك قد تقضى )
قال فانتبهت مرعوبا ورسخت الأبيات في حفظي فلم يبق بعد هذا المنام غير شهرين حتى قتل
ولما وصل خبر قتله إلى أخيه عبد الله بطرابلس بعث إلى زناتة فعاهدهم وأدخلهم مدينة طرابلس فقتلوا من كان فيها من صنهاجة وسائر الجيش وأخذوا المدينة
فلما سمع المعز ذلك أخذ أولاد عبد الله ونفرا من أهلهم فحبسهم ثم قتلهم بعد أيام لأن نساء المقتولين بطرابلس استغاثوا إلى المعز في قتلهم فقتلهم
وفيها كان بأفريقية غلاء شديد ومجاعة عظيمة لم يكن مثلها في تعذر الأوقات إلا أنه لم يمت فيها أحد بسبب الجوع ولم يجد الناس كبير مشقة
وفيها في شهر رمضان استوزر مشرف الدولة أبا الحسين بن الحسن الرخجي ولقب مؤيد الملك وامتدحه مهيار وغيره من الشعراء وبنى مارستانا بواسط وأكثر فيه من الأدوية الأشربة ورتب له الخزان والأطباء ووقف عليه الوقوف الكثيرة وكان يعرض عليه الوزاره فيأباها
فلما قتل أبو غالب ألزمه بها مشرف الدولة فلم يقدر على الامتناع
وفيها توفي أبو الحسن علي بن عيسى السكري شاعر السنة ومولده ببغداد في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
وكان قد قرأ الكلام على القاضي أبو بكر بن الباقلاني وإنما سمي شاعر السنة لأنه أكثر مدح الصحابة ومناقضات شعراء الشيعة
وفيها توفي أبو علي عمر بن محمد بن عمر العلوي وأخذ السلطان ماله جميعه وفيها توفي أبو عبد الله بن المعلم فقيه الامامية ورثاه المرتضى