في هذه السنة ثار الجند ببغداد بجلال الدولة وأرادوا إخراجه منها فاستنظهرهم ثلاثة أيام فلم ينظروه ورموه بالآجر فأصابه بعضهم واجتمع الغلمان فردوهم منه فخرج من باب لطيف في سمارية متنكرا وصعد راجلا منها إلى دار المرتضى بالكرخ وخرج من دار المرتضى وسار إلى رافع بن الحسين بن مقن بتكريت وكسر الأتراك أبواب داره ودخلوها ونهبوها وقلعوا كثيرا من ساجها وأبوابها فأرسل الخليفة إليه وقرر أمر الجند وأعاده إلى بغداد
في هذه السنة سار طائفة من العساكر الخراسانية التي مع الوزير أبي سهل الحمدوني بأصبهان يطلبون الميرة فوضع عليهم علاء الدولة من أطعمهم في الامتياز من النواحي القريبة منه فساروا إليها ولا يعلمون قربه منهم فلما أتاه خبرهم خرج إليهم وأوقع بهم وغنم ما معهم وقوي طمعه بذلك فجمع جمعا من الديلم وغيرهم وسار إلى أصبهان وبها أبو سهل في عساكر مسعود بن سبكتكين فخرجوا إليه وقاتلوه فغدر الأتراك بعلاء الدولة فانهزم ونهب سواده فسار إلى بروجرد ومنها إلى الطرم فلم يقبله ابن السلار وقال لا قدرة لي على مباينة الخراسانية فتركه وسار عنه
في هذه السنة في منتصف شعبان توفي الظاهر لإعزاز دين الله أبو الحسن علي بن أبي علي المنصور الحاكم الخليفة العلوي بمصر وكان عمره ثلاثا وثلاين سنة وكانت خلافته خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وسبعة عشر يوما