فهرس الكتاب

الصفحة 4688 من 4996

ويعظمون الأمر عليه وهو مشغول بالمرض لا يقدر على النهوض للحرب واشار عليه بعضهم بأن يرسل العساكر جميعها إليها ليمنعهم من الخندق والسور ويقاتلوهم ويتخلف هو عنهم فقال إذا لم احضر معهم لا يفعلون شيئا وربما كان من الشر أضعاف ما نرجوه من الخير فتأخر الأمر إلى أن عوفي فتمكن الفرنج وعملوا ما أرادوا وأحكموا أمورهم وحصنوا نفوسهم بما وجدوا إليه السبيل وكان من بعكا يخرجون إليهم كا يوم ويقاتلونهم وينالون منهم بظاهر البلد

في منتصف شوال وصلت العساكر المصرية ومقدمها الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب فلما وصل قويت نفوس الناس به وبمن معه واشتدت ظهورهم واحضر معه من آلات الحصار من الدرق والطارقيات والنشاب والأقواس شيئا كثيرا ومعهم من الرجالة الجم الغفير وجمع صلاح الدين من البلاد الشامية راجلا كثيرا وهو على عزم الزحف إليهم بالفارس والراجل ووصل بعده الأسطول المصري ومقدمه الأمير لؤلؤ وكان شهما شجاعا مقداما خبيرا بالبحر والقتال فيه ميمون النقيبة فوصل بغتة فوقع على بطسة كبيرة للفرنج فغنمها وأخذ منها أموالا كثيرة وميرة عظيمة فأدخلها إلى عكار فسكنت نفوس من بها بوصول الأسطول وقوي جنانهم

في هذه السنة في صفر خطب لولي العهد أبي نصر محمد بن الخليفة الناصر لدين الله ببغداد ونثرت الدنانير والدراهم وأرسل إلى البلاد في اقامة الخطبة ففعل ذلك

وفيها في شوال ملك الخليفة تكريت وسبب ذلك أن صاحبها وهو الأمير عيسى قتله إخوته وملكوا القلعة بعده فسير الخليفة إليهم عسكرا فحصروها وتسلموها ودخل اصحابه إلى بغداد فأعطوا أقطاعا

وفيها في صفر فتح الرباط الذي بناه الخليفة بالجانب الغربي من بغداد وحضر الخلق العظيم فكان يوما مشهودا

وفي هذه السنة في رمضان مات شرف الدين أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت