فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 4996

هارون النصراني وزير أبيه وقتله لانه كان يسيء صحبته أيام أبيه واصلح أمر البلاد واطلق الشريف ابا الحسين محمد بن عمر العلوي والنقيب ابا أحمد الموسوي والد الشريف الرضي والقاضي ابا محمد بن معروف وابا نصر خواشاذه وكان عضد الدولة حبسهم واظهر مشاققة أخيه صمصام الدولة وقطع خطبته وخطب لنفسه وتلقب بتاج الدولة وفارق الأموال وجمع الرجال وملك البصرة واقطعها اخوه ابا الحسين فبقي كذلك ثلاث سنين إلى ان قبض عليه شرف الدولة على ما نذكره إن شاء الله تعالى فلما سمع صمصام الدولة بما فعله شرف الدولة سير إليه جيشا واستعمل عليهم الأمير ابا الحسن ابن دبعش حاجب عضد الدولة فجهز تاج الدولة عسكرا واستعمل عليهم الأمير ابا الاعز دبيس بن عفيف الاسدي فالتقيا بظاهر قرقوب واقتتلوا فانهزم عسكر صمصام الدولة واسر دبعش فاستولى حينئذ أبو الحسين بن عضد الدولة على الأهواز واخذ ما فيه وفي رامهرمز وطمع في الملك وكانت الوقعة في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

في هذه السنة قتل الحسين بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة قتله اخوه أبو الفرج واستولى على البطيحة وكان سبب قتله انه حسده على ولايته ومحبة الناس له فاتفق ان اخت لهما مرضت فقال أبو الفرج لأخيه الحسين ان اختنا مشفية فلوا عدتها ففعل وسار إليه ورتب أبو الفرج في الدار نفرا يساعدونه على قتله فلما دخل الحسين الدار تخلف عنه أصحابه ودخل أبو الفرج معه وبيده سيفه فلما خلا به قتله ووقعت الصيحة فصعد إلى السطع واعلم العسكر بقتله ووعدهم الاحسان فسكتوا وبذل لهم المال فاقروه في الأمر وكتب إلى بغداد يظهر الطاعة ويطلب تقليده الولاية وكان متهورا جأهلا

لما عزل أبو الحسن بن سيمجور عن قيادة جيوش خراسان ووليها أبو العباس سار بن سيمجور إلى سجستان فأقام به فلما انهزم أبو العباس عن جرجان على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت