فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 4996

في هذه السنة في المحرم عادت عساكر فارس التي مع الأمير أبي منصور صاحبها على الأهواز إلى فارس

وسبب هذا العود أن الأجناد اختلفوا وشغبوا واستطاولوا وعاد بعضهم إلى فارس بغير أمر صاحبهم وأقام بعضهم معه وسار بعضهم إلى الملك الرحيم وهو بالأهواز يطلبونه ليعود إليهم فعاد فيمن عنده من العساكر وأرسل إلى بغداد يأمر العساكر التي فيها بالحضور عند ليسير بهم إلى فارس فلما وصل إلى الأهواز لقيه العساكر مقرين بالطاعة وأخبروه بطاعة عساكر فارس وأنهم ينتظرون قدومه فدخل الأهواز في شهر ربيع الآخر فتوقف بالأهواز ينتظر عساكر بغداد ثم سار عنها إلى عساكر مكرم فملكها وأقام بها

في هذه السنة في جمادى الأولى استولى زعيم الدولة أبو كامل بركة بن المقلد على أخيه قرواش وحجر عليه ومنعه من التصرف على اختياره وسبب ذلك أن قرواشا كان قد أنف من تحكم أخيه في البلاد وأنه قد صار لا حكم له فعمل على الانحدار إلى بغداد ومفارقة أخيه وسار عن الموصل فشق ذلك على بركة وعظم عنده ثم أرسل إليه نفرا من أعيان أصحابه يشيرون عليه بالعود واجتماع الكلمة ويحذرونه من الفرقة والاختلاف فلما بلغوه ذلك امتنع عليهم فقالوا أنت ممنوع عن فعلك والرأي لك القبول والعود ما دامت الرغبة إليك فعلم حينئذ أنه يمنع قهرا فأجاب إلى العود على شرط أن يسكن دار الإمارة بالموصل وسار معهم فلما قارب حلة أخيه زعيم الدولة لقيه وأنزله عنده فهرب أصحابه وأهله خوفا فأمنهم زعيم الدولة وحضر عنده وخدمه وأظهر له الخدمة وجعل عليه من يمنعه من التصرف على اختياره

وفيها في جمادى الاولى سار الملك ألب أرسلان بن داود أخي طغرلبك من مدينة مرو بخراسان وقصد بلاد فارس في المفازة فلم يعلم به أحد ولا أعلم عمه طغرلبك فوصل إلى مدينة فسا فانصرف النائب بها من بين يديه ودخلها ألب أرسلان فقتل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت