فهرس الكتاب

الصفحة 3617 من 4996

قاربوا قرطبة ثار أهلها بعبد الرحمن فأخرجوه وقتلوا من أصحابه جماعة كثيرة ونجا الباقون وأقام خيران ومجاهد نحو شهر ثم اختلفا فخاف كل واحد منهما صاحبه

فعاد خيران عن قرطبة لسبع بقين من ربيع الآخرة من السنة إلى المرية بقي بها إلى سنة ثمان عشرة وتوفي وقيل سنة تسع عشرة وصارت المرية بعده لصاحبه زهير العامري فخالف حبوس بن ماكسن الصنهاجي البربري وأخوه على طاعة يحيى بن علي العلوي

وبقي مجاهد مدة ثم سار إلى دانية وقطعت خطبة يحيى منها وأعيدت خطبة الأمويين على ما نذكره فيما بعد ان شاء الله

وبقي يتردد عليها بالعساكر واتفق البربر على طاعته وسلموا إليه ما بأيديهم من الحصون والمدن فقوي وعظم شأنه

وبقي كذلك مدة ثم سار إلى قرمونة فأقام بها محاصرا لإشبيلية طامعا في أخذها

فأتاه الخبر يوما أن خيلا لأهل اشبيلية قد أخرجها القاضي أبو القاسم بن عباد إلى نواحي قرمونة فركب إليهم ولقيهم وقد كمنوا له

فلم يكن بأسرع من أن قتل وذلك في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة

وخلف من الولد الحسن وإدريس لأمي ولد وكان أسمر أعين أكحل طويل الظهر قصير الساقين وقورا هينا لينا وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وأمه بربرية

نذكر ههنا ما كان من أخبار أولاده وأولاد أخيه وغيرهم من العلويين متتابعا لئلا ينقطع الكلام وليأخذ بعضه ببعض

لما قتل يحيى بن علي رجع أبو جعفر أحمد بن أبي موسى المعروف بابن بقية ونجا الخادم الصقلبي وهما مدبرا دولة العلويين فأتيا مالقة وهي دار مملكتهم فخاطبا أخاه إدريس بن علي

وكان له سبتة وطنجة وطلباه فأتى إلى مالقة وبايعاه بالخلافة على أن يجعل حسن بن يحيى المقتول مكانه بسبتة

فأجابهما إلى ذلك فبايعاه

وسار حسن بن يحيى ونجا إلى سبتة وطنجة وتلقب إدريس بالمتأيد بالله فبقي كذلك إلى سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وأربعمائة

فسير تالقاضي أبو القاسم بن عباد ولده إسماعيل في عسكر ليتغلب على تلك البلاد فأخذ قرمونة وأخذ أيضا أشبونة واستجة

فارسل صاحبها إلى إديس وغلى باديس بن حبوس صاحب صنهاجة فأتاه صاحب صنهاجة بنفسه وأمده إدريس بعسكر يقوده ابن بقية مدبر دولته فلم يجسروا على إسماعيل بن عباد فعادوا عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت