فهرس الكتاب

الصفحة 4233 من 4996

فمنعهم أتراك واسط فجهز دبيس إليهم عسكرا مقدمهم مهلهل بن أبي العسكر وأرسل إلى المظفر بن أبي الجبر بالبطيحة ليتفق مع مهلهل ويساعده على قتال الواسطيين فاتفقا على أن تكون الوقعة تاسع رجب

وأرسل الواسطيون إلى البرسقي يطلبون منه المد فأمدهم بجيش من عنده وعجل مهلهل في عسكر دبيس ولم ينتظر المظفر ظنا منه أنه بمفرده ينال منهم ما أراد وينفرد بالفتح هو والواسطيون ثامن رجب فانهزم مهلهل وعسكره وظفر الواسطيون وأخذ مهلهل أسيرا وجماعة من أعيان العسكر وقتل ما يزيد على ألف قتيل ولم يقتل من الواسطيين غير رجل واحد

وأما المظفر بن أبي الجبر فإنه أصعد من البطيحة ونهب وأفسد وجرى من أصحابه القبيح فلما قارب واسطا سمع بالهزيمة فعاد منحدرا

وكان في جملة ما أخذ العسكر الواسطي من مهلهل تذكرة بخط دبيس يأمره فيها بقبض المظفر بن أبي الجبر ومطالبته بأموال كثيرة أخذها من البطيحة فأسلوا الخط إلى المظفر وقالوا هذا خط الذي تختاره وقد أسخطت الله تعالى والخلق كلهم لأجله فمال إليهم وصار معهم

فلما جرى على أصحاب دبيس من الواسطيين ما ذكرنا شمر عن ساعده في الشر وبلغه أن السلطان كحل أخاه فجز شعره ولبس السواد ونهب البلاد وأخذ كل ما للخليفة بنهر مالك فأجلى الناس إلى بغداد

وسار عسكر واسط إلى النعمانية فأجلوا عنها عسكر دبيس واستولوا عليها وجرى بينهم هناك وقعة كان الظفر للواسطيين وتقدم الخليفة إلى البرسقي بالتبريز إلى حرب دبيس فبرز في رمضان وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى

وفي هذه السنة قتل الوزير الكمال أبو طالب السميرمي وزير السلطان محمود سلخ صفر وكان قد برز مع السلطان ليسير إلى همذان فدخل الحمام وخرج بين يديه الرجالة والخيالة وهو في موكب عظيم بسوق المدرسة التي بناها خمارتكين التتشي واجتاز في منفذ ضيق فيه خطائر الشوك فتقدم أصحابه لضيق الموضع فوثب عليه باطني وضربه بسكين فوقعت في البغلة وهرب إلى دجلة وتبعه الغلمان فخلا الموضع فظهر رجل آخر فضربه بسكين في خاصرته وجذبه عن البغلة إلى الأرض وضربه عدة ضربات

وعاد أصحاب الوزير فحمل عليهم رجلان باطنيان فانهزموا منهما ثم عادوا وقد ذبح الوزير مثل الشاة فحمل قتيلا ويه نيف وثلاثون جراحة وقتل قتالوه

ولما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت