فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 4996

في هذه السنة حصر الروم مع الدمستق المصيصة وقاتلوا أهلها ونقبوا سورها واشتد قتال أهلها على النقب حتى دفعهم أهلها بعد قتال عظيم وأحرق الروم رستاقها ورستاق أذنة وطرسوس لمساعدتهما أهلها فقتل من المسلمين خمسة عشر ألف رجل وأقام الروم في بلاد الإسلام خمسة عشر يوما لم يقضدهم من يقاتلهم فعادوا لغلاء الأسعار وقلة الأقوات ثم إن إنسانا وصل إلى الشام من خراسان يريد الغزاة ومعه نحو خمسة آلاف رجل وكان طريقهم على أرمينية وميافارقين فلما وصلوا إلى سيف الدولة في صفر أخذهم سيف الدولة وسار بهم نحو بلاد الروم لدفعهم عن المسلمين فوجدوا الروم قد عادوا فتفرق الغزاة الخراسانية في الثغور لشدة الغلاء وعاد أكثرهم إلى بغداد ومنها إلى خراسان ولما أراد الدمستق العود إلى بلاد الروم أرسل إلى أهل المصيصة وأذنة وطرسوس أني منصرف عنكم لا لعجز ولكن لضيق العلوفة وشدة الغلاء وأنا عائد اليكم فمن انتقل منكم فقد نجا ومن وجدته بعد عودتي قتلته

في هذه السنة في رجب سار معز الدولة من بغداد إلى الموصل وملكها وسبب ذلك أن ناصر الدولة كان قد استقر الصلح بينه وبين معز الدولة على ألف ألف درهم يحملها ناصر الدولة كل سنة فلما حصلت الإجابة من معز الدولة بذل زيادة ليكون اليمين أيضا لولده أبي تغلب فضل الله الغضنفر معه وأن يحلف معز الدولة لهما فلم يجب إلى ذلك وتجهز معز الدولة وسار إلى الموصل في جمادى الآخرة فلما قاربها سار ناصر الدولة إلى نصيبين ووصل معز الدولة إلى الموصل وملكها في رجب وسار يطلب ناصر الدولة حادي عشر شعبان واستخلف على الموصل أبا العلاء صاعد بن ثابت ليحمل الغلات ويجبي الخراج وخلف بكتوزون وسبكتكين العجمي في جيش ليحفظ البلد فلما قارب معز الدولة نصيبين فارقها ناصر الدولة وملك معز الدولة نصيبين ولم يعلم أي جهة قصد ناصر الدولة فخاف أن يخالفه إلى الموصل فعاد عن نصيبين نحو الموصل وتركبها من يحفظها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت