فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 4996

وفيها نلئبه واسمه خلف الحميري فمنعه خلف من دخولها وصار في طاعة باديس فسقط في يد حماد فإنها كانت معولة لحصانتها وقوتها

ووصل باديس إلى مدينة المسيلة ولقيه أهلها وفرحوا به

وسير جيشا إلى المدينة التي أحدثها حماد فخربوها إلى أنهم لم يأخذوا مال أحد وهرب إلى باديس جماعة كثيرة من جند القلعة التي له وفيها أخوه إبراهيم

فأخذ إبراهيم أبناءهم وذبحهم على صدور أمهاتهم فقيل أنه ذبح بيده منهم ستين طفل

فلما فرغ من الأطفال قتل الأمهات وتقارب باديس وحماد والتقوا مستهل جمادى الأولى واقتتلوا أشد قتال وأعظمه ووطن أصحاب باديس أنفسهم على الصبر أو الموت لما كان حماد يفعله لمن يظفر به

واختلط الناس بعضهم ببعض وكثر القتل ثم انهزم حماد وعسكره لا يلوي علي شيء

وغنم عسكر باديس أثقاله وأمواله وفي جملة ما غنم منه عشرة آلاف درقة مختارة لمط

ولولا اشتغال العسكر بالنهب لأخذ حماد أسيرا وسار حتى وصل إلى قلعته تاسع جمادى الأولى وجاء إلى مدينة دكمة فتجنى على أهلها فوضع السيف فيهم فقتل ثلاثمائة رجل فخرج إليه فقيه منها

وقال له (( يا حماد اذا لقيت الجيوش انهزمت واذا قادمتك الجموع فررت وإنما قدرتك وسلطانك على أسير لا قدرة له عليك ) )

فقتله وحمل جميع ما في المدينة من طعام وملح وذخيره إلى القلعة التي له

وسار باديس خلفه وعزم على المقام بناحيته وأمر بالبناء وبذل الأموال لرجاله فاشتد ذلك على حماد وأنكر رجاله وضعفت نفسه وتفرق منه أصحابه

ثم مات ورو بن سعيد الزناتي المتغلب على ناحية طرابلس واختلفت كلمة زناتة فمالت فرقة مع أخيه خزرون وفرقة مع ابن ورو فاشتد ذلك أيضا على حماد

وكان يطمع أن زناتة تغلب علي بعض البلاد فيضطر باديس إلى الحركة إليهم

لما كان يوم الثلاثاء سلخ ذي القعدة سنة ست وأربعمائة أمر باديس بعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت