فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 4996

عتيبة وفرات يذمران بالناس ويناديانهم تغريق بتحريق يذكرانهم يوما من أيام الجاهلية أحرقوا فيه قوما من بكر بن وائل في غيضة من الغياض ثم رجعوا إلى المثنى وقد غرقوهم وقد بلغ الخبر عمر فبعث إلى عتيبة وفرات فاستدعاهما فسألهما عن قولهما فأخبراه أنهما لم يفعلا ذلك على وجه طلب ذحل إنما هو مثل فاستحلفهما وردهما إلى المثنى

عتيبة بن النهاس بالتاء المثناة من فوقها والياء المثناة من تحتها والباء الموحدة

لما رأى أهل فارس ما يفعل المسلمون بالسواد قالوا لرستم والفيرزان وهما على أهل فارس أين يذهب بكم لم يبرح بكما الاختلاف حتى وهنتما أهل فارس وأطمعتما فيهم عدوهم ولم يبلغ من أمركما أن نقركما على هذا الرأي وأن تعرضاها للهلكة ما بعد بغداد وساباط وتكريت إلا المدائن والله لتجتمعان أو لنبدأن بكما قبل أن يشمت بنا شامت ثم نهلك وقد اشتفينا منكما

فقال الفيرزان ورستم لبوران ابنة كسرى اكتبي لنا نساء كسرى وسراريه ونساء آل كسرى وسراريهم ففعلت ثم أخرجت ذلك إليهم في كتاب فأحضروهن جميعا وأخذوهن بالعذاب يستدلونهن على ذكر من أبناء كسرى فلم يوجد عند واحدة منهن أحد وقال بعضهن لم يبق إلا غلام يدعى يزدجرد من ولد شهريار بن كسرى وأمه من أهل بادوريا

فأرسلوا إليها وطلبوه منها وكانت قد أنزلته أيام شيري حين جمعهن في القصر الأبيض فقتل الذكور وأرسلته إلى أخواله فلما سألوها عنه دلتهم عليه فجاؤوا به فملكوه وهو ابن إحدى وعشرين سنة واجتمعوا عليه فاطمأنت فارس واستوثقته وتبارى المرازبة في طاعته ومعونته فسمى الجنود لكل مسلحة وثغر فسمى جند الحيرة والأبلة والأنبار وغير ذلك

وبلغ ذلك من أمرهم واجتماعهم على يزدجرد المثنى والمسلمين فكتبوا إلى عمر بن الخطاب بما ينتظرون من أهل السواد فلم يصل الكتاب إلى عمر حتى كفر أهل السواد من كان له عهد ومن لم يكن له عهد فخرج المثنى على حاميته حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت