فهرس الكتاب

الصفحة 4929 من 4996

لما استولى التتر على أرض قفجاق تفرق قفجاق فطائفة قصدت بلاد الروس وطائفة تفرقت في جبالهم واجتمع طائفة كثيرة منهم وساروا الى دربند شروان وأرسلوا الى صاحبه واسمه رشيد وقالوا له إن التتر قد ملكوا بلادنا ونهبوا أموالنا وقد قصدناك لنقيم في بلادك ونحن مماليك لك ونفتح البلاد لك وأنت سلطاننا فمنعهم من ذلك وخافهم فأعادوا الرسالة إليه إننا نحن نرهن عندك أولادنا ونساءنا على الطاعة والخدمة لك والانقياد لحكمك فلم يجبهم الى ما طلبوا فسألوه ان يمكنهم ليتزودوا من بلده تدخل عشرة عشرة فإذا اشتروا ما يحتاجون إليه فارقوا بلاده فأجابهم إلى ذلك فصاروا يدخلون متفرقين ويشترون ما يريدون ويخرجون ثم إن بعض كبرائهم والمقدمين منهم جاء الى رشيد وقال إنني كنت في خدمة السلطان خوارزمشاه وأنا مسلم والدين يحملني على نصحك اعلم ان قفجاق اعداؤك ويريدون الغدر بك فلا تمكنهم من المقام ببلادك فاعطني عسكرا حتى أقاتلهم وأخرجهم من البلاد ففعل ذلك وسلم اليه طائفة من عسكره واعطاهم ما يحتاجون من سلاح وغيره فساروا معه فأوقعوا بطائفة من قفجاق فقتل منهم جماعة ونهب منهم فلم يتحرك قفجاق لقتال بل قالوا نحن مماليك الملك شروان شاه رشيد ولولا ذلك لقاتلنا عسكره فلما عاد ذلك المقدم القفجاقي ومعه عسكر رشيد سالمين فرح بهم ثم ان قفجاق فارقوا موضعهم فساروا ثلاثة أيام فقال ذلك القفجاقي لرشيد أريد عسكرا اتبعهم فأمر له من العسكر بما أراد فسار يقفو أثر القفجاقي فأوقع بأواخرهم وغنم منهم

وقصده جمع كثير من قفجاق من الرجال والنساء يبكون وقد جزوا شعورهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت