فهرس الكتاب

الصفحة 4930 من 4996

ومعهم تابوت وهم محيطون به يبكون حوله وقالوا له إن صديقك فلانا قد مات وقد أوصى ان نحمله إليك فتدفنه في أي موضع شئت ونكون نحن عندك فحمله معه والذين يبكون عليه أيضا وعاد الى شروان شاه رشيد وأعلمه أن الميت صديق له وقد حمله معه وقد طلب أهله ان يكونوا عنده في خدمته فأمر أن يدخلوا البلد وأنزلهم فيه فكان أولئك الجماعة يسيرون مع ذلك المقدم ويركبون بركوبه ويصعدون معه الى القلعة التي لرشيد ويقعدون عنده ويشربون معهم ونساؤهم فأحب رشيد امرأة ذلك الرجل الذي قيل له انه ميت ولم يكن مات وإنما فعلوا هكذا مكيدة حتى دخلوا البلد والذي أظهروا موته معهم في المجلس ولا يعرفه رشيد هو من أكبر مقدمي قفجاق فيقوا كذلك عدة أيام فكل يوم يجيء جماعة من قفجاق متفرقين فاجتمع بالقلعة منهم جماعة وأرادوا قبض رشيد وملك بلاده ففطن لذلك عن القلعة من باب السر وهرب ومضى إلى شروان وملك قفجاق القلعة وقالوا لأهل البلد نحن خير لكم من رشيد وأعادوا باقي أصحابهم اليهم وأخذوا السلاح الذي في البلد جميعه واستولوا على الأموال التي كانت لرشيد في القلعة ورحلوا عن القلعة وقصدوا قبلة وهي للكرج فنزلوا عليها وحصروها فلما سمع رشيد بمفارقتهم القلعة رجع اليها وملكها وقتل من بها من قفجاق ولم يشعر القفجاق الذي عند قبلة بذلك فأرسلوا طائفة منهم الى القلعة فقتلهم رشيد أيضا فبلغ الخبر الى القفجاق فعادوا الى دربند فلم يكن لهم في القلعة طمع وكان صاحب قبلة لما كانوا يحصرونه قد أرسل إليهم وقال لهم أنا أرسل الى ملك الكرج حتى يرسل اليكم الخلع والأموال ونجتمع نحن وأنتم ونملك البلاد فكفوا عن نهب ولايته أياما ثم انهم مدوا ايديهم بالنهب والفساد ونهبوا بلاد قبلة جميعها وساروا الى قريب كنجة من بلاد أرادن وهي للمسلمين فنزلوا هناك فأرسل اليهم الأمير بكنجة وهو مملوك لأوزبك صاحب أذربيجان اسمه كوشخرة عسكرا فمنعهم من الوصول الى بلاده وسير رسولا إليهم يقول لهم غدرتم بصاحب شروان واخذتم قلعته وغدرتم بصاحب قبلة ونهبتم بلاده فما يثق بكم أحد فأجابوا أننا ما جئنا الا قصدا لخدمة سلطانكم فمنعنا شروان شاه عنكم فلهذا قصدنا بلاده وأخذنا قلعته ثم تركناها من غير خوف وأما صاحب قبلة فهو عدو لكم ولو أردنا أن نكون عند الكرج لما كنا جعلنا طريقنا على دربندشروان فإنه اصعب واشق وأبعد وكنا جئنا الى بلادهم على عادتنا ونحن نوجه الرهائن اليكم فلما سمع هذا سار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت