فهرس الكتاب

الصفحة 4224 من 4996

أكثرهم وغنمت إبلهم وأغنامهم وأموالهم وسبي نساؤهم وذراريهم فبيعت الجارية الحسناء بدراهم بصيرة

وعاد عبد المؤمن إلى مراكش مظفرا منصورا وثبت ملكه وخافه الناس في جميع المغرب وأذعنوا له بالطاعة

في هذه السنة يعني سنة أربع عشرة وخمسمائة خرج ملك من ملوك الفرنج بالأندلس يقال له ابن ردمير فسار حتى انتهى إلى كتندة وهي بالقرب من مرسية في شرق الأندلس فحصرها وضيق على أهلها

وكان أمير المسلمين علي بن يوسف حينئذ بقرطبة ومعه جيش كثير من المسلمين والأجناد المتطوعة فسيرهم إلى ابن ردمير فالتقوا واقتتلوا أشد القتال وهزمهم ابن ردمير هزيمة منكرة وكثر القتل في المسلمين وكان فيمن قتل أبو عبد الله بن الفراء قاضي المرية وكان من العلماء العاملين والزهاد في الدنيا العادلين في القضاء

في هذه السنة كسر بلك بن أرتق عفراس الرومي وقتل من الروم خمسة آلاف رجل على قلعة سرمان من بلد يدكان وأسر عفراس وكثير من عسكر

وفيها أغار جوسلين الفرنجي صاحب الرها على جيوش العرب والتركمان وكانوا نازلين بصفين غربي الفرات وغنم من أموالهم وخيلهم ومواشيهم شيئا كثيرا ولما عاد خرب بزاعة

وفيها تسلم أتابك طغتكين صاحب دمشق مدينة تدمير والشقيف

وفيها أمر السلطان محمود الأمير جيوش بك بالمسير إلى حرب أخيه طغرل فسار إليه فسمع طغرل وأتابكه كنتغدي ذلك فسار إلى كنجة من بين يدي العسكر ولم يجر قتال

وفيها في المحرم توفي خالصة الدولة أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب بن السبي صاحب المخزن ببغداد وولي مكانه الكمال أبو الفتوح حمزة بن طلحة المعروف بابن البقشلام والد علم الدين الكاتب المعروف

وفي جمادى الأولى منها توفي أبو سعد عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري الإمام وكان أخذ العلم من قرابته والطريقة أيضا ثم استفاد أيضا من إمام الحرمين أبي المعالي الجويني وسمع الحديث من جماعة ورواه وكان حسين الوعظ سريع الخاطر ولما توفي جلس الناس في البلاد البعيدة للعزاء به حتى في بغداد برباط شيخ الشيوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت