فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 4996

ولما سار ابراهيم بن الأشتر من الكوفة أسرع السير ليلقوا ابن زياد قبل أن يدخل أرض العراق وكان ابن زياد قد سار في عسكر عظيم من الشام فبلغ الموصل وملكها كما ذكرناه أولا فسار إبراهيم وخلف أرض العراق وأوغل في أرض الموصل وجعل على مقدمته الطفيل بن لقيط النخعي وكان شجاعا فما دنا من ابن زياد عبى أصحابه ولم يسر إلا على تعبية واجتماع إلا أنه يبعث الطفيل على الطلائع حتى يبلغ نهر الخازر من بلاد الموصل فنزل بقرية بارشيا وأقبل ابن زياد إليه حتى نزل قريبا منهم على شاطئ الخازر وأرسل عمير بن الحباب السلمي وهو من أصحاب ابن زياد إلى ابن الأشتر أن القني

وكانت قيس كلها مضطغنة على ابن مروان من وقعة مرج راهط وجند عبد الملك يومئذ كلب فاجتمع عمير وابن الأشتر فأخبره عمير أنه على مسيرة ابن زياد وواعده أن ينهزم بالناس فقال له ابن الأشتر ما رأيك أخندق علي وأتوقف يومين أو ثلاثة فقال عمير لا تفعل وهل يريدون إلا هذا فإن المطاولة خير لهم هم كثير أضعافكم وليس يطيق القليل الكثير في المطاولة ولكن ناجز القوم فإنهم قد ملئوا منكم رعبا وإن هم شاموا أصحابك وقاتلوهم يوما بعد يوم ومرة بعد مرة انسوا بهم واجترؤوا عليهم فقال ابراهيم الآن علمت أنك لي مناصح وبهذا أوصاني صاحبي قال عمير أطعه فإن الشيخ قد ضرسته الحرب وقاسى منها ما لم يقاسه أحد وإذا أصبحت فناهضهم وعاد عمير إلى أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت