فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 4996

وأذكى ابن الاشتر ضرسه ولم يدخل عينه عمض حتى إذا كان السر الأول عبى أصحابه وكتب كتائبه وأمر أمراءه فجعل سفيان ين يزيد الأزدي على ميمنته وعلي بن مالك الجشمي على مسيرته وهو أخو أبي الأحوص وجعل عند الرحمن بن عبد الله وهو أخو إبراهيم بن الأشتر لامه على الخيل وكانت خيله قليلة وجعل الطفيل بن لقيط على الرجالة وكانت رايته مع مزاحم بن مالك فلما انفجر الفجر صلى الصبح بغلس ثم خرج فصف أصحابه وألحق كل أمير بمكانه ونزل إبراهيم يمشي ويحرض الناس ويمنيهم الظفر وسار بهم رويدا فأشرف على تل عظيم مشرف على القوم فجلس عليه وإذ أولئك القوم لم يتحرك منهم أحد فأرسل عبد الله بن زهير السلولي ليأتيه بخبر القوم فعاد إليه وقال له قد خرج القوم على دهش وفشل لقيني رجل منهم وليس له كلام ألا يا شيعة أبي تراب يا شيعة المختار الكذاب قال فقلت له الذي بيننا أجل من الشتم وركتب إبراهيم وسار على الرايات يحثهم ويذكر لهم فعل ابن زياد بالحسين وأصحابه وأهل بيته من السبي والقتل ومنع الماء وحرضهم على قتله وتقدم القوم إليه وقد جعل ابن زياد على ميمنته والحصين بن نمير السكوني وعلى ميسرته عمير بن الحباب السلمي وعلى الخيل شرحبيل بن ذي الكلاع الحميري فلما تدانى الصفان حمل الحصين بن نمير في ميمنة أهل الشام على ميسرة إبراهيم فثبت له علي بن مالك الجشمي فقتل ثم أخذ رايته قرة بن علي فقتل في رجال من أهل البأس وانهزمت الميسرة فأخذ الراية عبد الله بن ورقاء بن جنادة السلولي ابن أخي حبشي بن جنادة صاحب رسول الله فاستقبل المنهزمين فقال إلي يا شرطة الله فأقبل إليه أكثرهم فقال هذا أميركم يقاتل ابن زياد ارجعوا بنا إليه فرجعوا وإذا إبراهيم كاشف رأسه ينادي إلى شرطة الله أنا ابن الأشتر إن خير فراركم كراركم ليس مسيئا من أعتب فرجع إليه أصحابه وحملت ميمنة ابراهيم على ميسرة ابن زياد وهم يرجون أن ينهزم عمير بن الحباب كما زعم فقاتلهم عمير قتالا شديدا وأنف من الفرار فلما رأى ذلك إبراهيم قال لأصحابه اقصدوا هذا السواد الأعظم فوالله لئن هزمناه لانجفل من ترون يمنة ويسرة انجفال طير ذعرت فمشى أصحابه إليهم فتطاعنوا ثم صاروا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت