فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 4996

السماء يدعون الله تعالى فقال إبراهيم اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا هذه سنة بني اسرائيل والذي نفسي بيده إذ عكفوا على عجلهم ثم رجعوا وسار إلى قصده

قال الطفيل بن جعدة بن هبيره أضقنا إضافة شديدة فخرجت يوما فإذا جار لي زيات عنده كرسي ركبه الوسخ فقلت في نفسي لو قلت للمختار في هذا شيئا فأخذته من الزيات وغسلته فخرج عود نضار قد شرب الدهن وهو يبض قال فقلت للمختار إني كنت أكتمك شيئا وقد بدا لي أن أذكره لك ان أبي جعدة كان يجلس على كرسي عندنا ويروى أن فيه أثرا من علي قال سبحان الله أخرته إلى هذا الوقت ابعث به فأحضرته عنده وقد غشي فأمر لي باثني عشر ألفا ثم دعا الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال المختار إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله وإنه كان في بني أسرائيل التابوت وإن هذا فينا مثل التابوت فكشفوا عنه وقامت السبئية فكبروا ثم لم يلبثوا أن أرسل المختار الجند لقتال ابن زياد وخرج بالكرسي على بغل وقد غشي فقتل أهل الشام مقتلة عظيمة فزادهم ذلك تعيبة وقيل إن المختار قال لآل جعدة بن هبيرة وكانت أم جعدة أم هانئ أخت علي بن أبي طالب لأبويه ائتوني بكرسي علي فقالوا والله ما هو عندنا فقال لا تكونن حمقى اذهبوا فأتوني به قال فظنوا أنهم لا يأتونه بكرسي إلا قال هذا هو وقبله منهم فأتوه بكرسي وقبضه منهم وخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد جعلوا عليه الحرير وكانا أول من سدنه موسى بن أبي موسى الأشعري كان يلم بالمختار لأن أمه أم كلثوم بنت الفضل بن العباس فعتب الناس على موسى فتركه وسدنه خوشب البرسمي حتى هلك المختار وقال أعشى همدان في ذلك شعرا

( شهدت عليكم أنكم سبئية ... وإني بكم يا شرطة الشرك عارف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت