فهرس الكتاب

الصفحة 4477 من 4996

مقاتل ودخلوا بلاد الإسلام وقصدوا مدينة دوين أذربيجان فملكوها ونهبوها وقتلوا من أهلها وسوادها نحو عشرة آلاف قتيل وأخذوا النساء سبايا وأسروا كثيرا وأعروا النساء وقادوهن حفاة عراة وأحرقوا الجامع والمساجد فلما وصلوا إلى بلادهم أنكر نساء الكرج ما فعلوا بنساء المسلمين وقلن لهم قد احوجتم المسلمين إلى أن يفعلوا بنا مثل ما فعلتم بنسائهم وكسونهن ولما بلغ الخبر إلى شمس الدين ايلدكز صاحب أذربيجان والجبل وأصفهان جمع عساكره وحشدها وانضاف إليه شاه أرمن بن سكمان القطبي صاحب خلاط وابن آقسنقر صاحب مراغة وغيرها فاجتمعوا في عسكر كثير يزيدون على خمسين ألف مقاتل وساروا إلى بلاد الكرج في صفر سنة ثمان وخمسين ونهبوها وسبوا النساء والصبيان وأسروا الرجال ولقيهم الكرج واقتتلوا أشد قتال صبر فيه الفريقان ودامت الحرب بينهم أكثر من شهر وكان الظفر للمسلمين فانهزم الكرج وقتل منهم كثير وأسر كذلك وكان سبب الهزيمة أن بعض الكرج حضر عند ايلدكز فأسلم على يديه وقال له تعطيني عسكرا حتى أسير بهم في طريق أعرفها وأجيء إلى الكرج من ورائهم وهم لا يشعرون فاستوثق منه وسير معه عسكرا وواعده يوما يصل فيه إلى الكرج فلما كان ذلك اليوم قاتل المسلمون الكرج فبينما هم في القتال وصل ذلك الكرجي الذي أسلم ومعه العسكر وكبروا وحملوا على الكرج من ورائهم فانهزموا وكثر القتل فيهم والأسر وغنم المسلمون من أموالهم ما لا يدخل تحت الإحصاء لكثرته فإنهم كانوا متيقنين الظفر لكثرتهم فخيب الله ظنهم وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ثلاثة أيام بلياليها وعاد المسلمون منصورين قاهرين

في هذه السنة وصل الحجاج إلى منى ولم يتم الحج لأكثر الناس لصدهم عن دخول مكة والطواف والسعي فمن دخل يوم النحر مكة طاف وسعى وكمل ومن تأخر عن ذلك منع دخول مكة لفتنة جرت بين أمير الحاج وأمير مكة وكان سببها أن جماعة من عبيد مكة أفسدوا في الحاج بمنى فنفر عليهم بعض أصحاب أمير الحاج فقتلوا منهم جماعة ورجع من سلم إلى مكة وجمعوا جمعا وأغاروا على جمال الحاج وأخذوا منها قريبا من ألف جمل فنادى أمير الحاج في جنده فركبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت