فهرس الكتاب

الصفحة 4984 من 4996

البلد صعد من فيه من الأمراء الى القلعة التي لها وامتنعوا بها وهو منزلهم ووضع السيف في أهل البلد وقتل من وجد به منهم وكانوا قد قلوا فإن بعضهم فارقوه خوفا وبعضهم خرج منه من شدة الجوع وبعضهم مات من القبلة وعدم القوت فإن الناس في خلاط اكلوا الغنم ثم البقر ثم الجواميس ثم الخيل ثم الحمير ثم البغال والكلاب والسنانير وسمعنا أنهم كانوا يصطادون الفار ويأكلونه وصبروا صبرا لم يلحقهم فيه احد ولم يملك من بلاد خلاط وغيرها وما سواها من البلاد لم يكونوا ملكوه وخربوا خلاط وأكثروا القتل فيها ومن سلم هرب في البلاد وسبوا الحريم واسترقوا الأولاد وباعوا الجميع فتمزقوا كل ممزق وتفرقوا في البلاد ونهبوا الأموال وجرى على اهلها ما لم يسمع بمثله لا جرم لم يمهله الله تعالى وجرى عليه من الهزيمة بين المسلمين والتتر ما نذكره ان شاء الله تعالى

في اواخر هذه السنة قصد الفرنج حصن بارين بالشام ونهبوا بلاده واعماله وأسروا وسبوا ومن جملة من ظفروا به طائفة من التركمان كانوا نازلين في ولاية بارين فأخذوا الجميع ولم يسلم منهم إلا النادر الشاذ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت