فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 4996

الأكراد فعلمت أنها تعجز عن حفظها فراسلت مهلهل بن محمد بن عناز وهو بحلله في نواحي الصامغان واستدعته لتسلم إليه القلعة فسأل الرسول عن أبي الفتح هل هو بنفسه على القلعة أم عسكره فأخبره أنه عاد عنها وبقي عسكره فسار مهلهل إليها فلما وصل رأى أبا الفتح قد عاد إلى القلعة فقصد موضعا يوهم أبا الفتح أنه لم يرد هذه القلعة ثم رجع عائدا وتبعه أبو الفتح ولحقته وتراءت الفئتان فعاد مهلهل إليه فاقتتلوا فرأى أبو الفتح من أصحابه تغيرا فخافهم فولى منهزما وتبعه أصحابه في الهزيمة وقتل عسكر مهلهل من كان في عسكر أبي الفتح من الرجالة وساروا في أثر المنهزمين يقتلون ويأسرون ووقف فرس أبي الفتح به فأسر وأحضر عند عمه مهلهل فضربه عدة مقارع وقيده وحبسه عنده وعاد ثم إن أبا الشوك جمع عساكره وسار إلى شهرزور وحصرها وقصد بلاد أخيه ليخلص ابنه أبا الفتح فطال الأمر ولم يخلص ابنه

وحمل مهلهل اللجاج على أن استدعى علاء الدولة بن كاكويه إلى بلد أبي الفتح فدخل الدينور وقرميسين وأساء إلى أهلها وظلمهم وملكها وكان ذلك سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة

في هذه السنة شغب الأتراك على الملك جلال الدولة ببغداد وأخرجوا خيامهم إلى ظاهر البلد ثم أوقعوا النهب في عدة مواضع فخافهم جلال الدولة فعبر خيامه إلى الجانب الغربي وترددت الرسل بينهم في الصلح وأراد الرحيل عن بغداد فمنعه أصحابه فراسل دبيس بن مزيد وقرواشا صاحب الموصل وغيرهما وجمع عنده العساكر فاستقرت القواعد بينهم وعاد إلى داره وطمع الأتراك وآذوا الناس ونهبوا وقتلوا وفسدت الأمور بالكلية إلى حد لا يرجى صلاحه

في هذه السنة في جمادى الآخرة ولد للخليفة القائم بأمر الله ولده أبو العباس وهو ذخيرة الدين

وفيها توفي شبيب بن وثاب النميري صاحب الرقة وسروج وحران

وفيها توفي أبو نصر بن مشكان كاتب الإنشاء لمحمود بن سبكتكين ولولده مسعود وكان من الكتاب المفلقين رأيت له كتابة في غاية الجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت