فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 4996

أن أهلها قد أعدوا الذخائر والسلاح وما يحتاجون إليه فامنتع من ذلك وعاد ومعه من السبي نو مائة ألف رأس ولم يأخذ إلا الصبيان والصبايا والشبان فأما الكهول والشيوخ والعجائز فمنهم من قتله ومنهم من أطلقه وكان بحلب قرعويه غلام سيف الدولة بن حمدان وقد أخرج أبا المعالي بن سيف الدولة منها على ما نذكره فصانع الروم عليها فعادوا إلى بلادهم فقيل كان سبب عودهم كثرة الأمراض والموت وقيل ضجروا من طول السفر والغيبة عن بلادهم فعادوا على عزم العود وسير ملك الروم سرية كثيرة إلى الجزيرة فبلغوا كفرتوثا ونهبوا وسبوا وأحرقوا وعادوا ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك نكير ولا أثر

في هذه السنة أيضا استولى قرعويه غلام سيف الدولة بن حمدان على حلب وأخرج أبا المعلي شريف ين سيف الدولة بن حمدان فسار أبو المعالي إلى حران فمنعه أهلها من الدخول إليهم فطلب منهم أن يأذنوا لأصحابه أن يدخلوا يتزودوا منها يومين فأذنوا لهم ودخل إلى والدته بميافارقين وهي ابنة سعيد بن حمدان وتفرق عنه أكثر أصحابه ومضوا إلى أبي تغلب بن حمدان فلما وصل إلى والدته بلغها أن غلمانه وكتابه قد عملوا على القبض عليها وحبسها كما فعل أبو تغلب بأبيه ناصر الدولة فأغلقت أبواب المدينة ومنعت إبنها من دخولها ثلاثة أيام حتى أبعدت من تحب إبعاده واستوثقت لنفسها وأذنت له ولمن بقي معه في دخول البلد وأطلقت لهم الأرزاق وبقيت حران لا أمير عليها ولكن الخطبة فيها لابي المعالي بن سيف الدولة وفيها جماعة من مقدمي أهلها يحكمون فيها ويصلحون من أمور الناس ثم إن أبا المعالي عبر الفرات إلى الشام وقصد حماة فأقام بها على ما نذكره سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

في هذه السنة خرج بأفريقية أبو خزر الزناتي واجتمع إليه جموع عظيمة من البربر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت