فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 4996

ثم ملك بعد فيروز ابنه بلاش وجرى بينه وبين أخيه قباذ منازعة استظهر فيها قباذ وملك فلما ملك بلاش أكرم سوخرا وأحسن إليه لما كان منه ولم يزل حسن السيرة حريصا على العمارة وكان لا يبلغه أن بيتا خرب وجلا أهله إلا عاقب صاحب تلك القرية على تركه سد فاقتهم حتى لا يضطروا إلى مفارقة أوطانهم وبنى مدينة ساباط بقرب المدائن وكان ملكه أربع سنين

وكان قباذ قبل أن يصير الملك إليه قد سار إلى خاقان مستنصرا به على أخيه بلاش فمر في طريقه بحدود نيسابور ومعه جماعة من أصحابه متنكرين وفيهم زرمهر بن سواخرا فتاقت نفسه إلى النكاح فشكا ذلك إلى زرمهر وطلب منه امرأة فسار إلى امرأة صاحب المنزل وكانت من الأساورة وكان له بنت حسناء فخطبها منها وأطمعها وزوجها فزوجا فدخل بها قباذ من ليلته فحملت بأنوشروان وأمر لها بجائزة سنية وردها وسألتها أمها عن قباذ وحاله فذكرت أنها لا تعرف من حاله شيئا غير أن سراويله منسوجة بالذهب فعلمت أنه من أبناء الملوك

ومضى قباذ إلى خاقان واستنصره على أخيه فأقام عنده أربع سنين وهو يعده ثم أرسل معه جيشا فلما صار بالقرب من الناحية التي بها زوجته سأل عنها فأحضرت ومعها أنوشران وأعلمته أنه ابنه

وورد الخبر إليه بذلك المكان أن أخاه بلاش قد هلك فتيمن بالمولود وحمله وأمه على مراكب نساء الملوك واستوثق له الملك وخص سوخرا وشكره لولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت