فهرس الكتاب

الصفحة 4961 من 4996

عساكر فلم يقدر على منعهم عنها هذا مع سعة بلاده فإنه كان له الري وأعمالها وبلد الجبل واصفهان وفارس وخوزستان والعراق وأذربيجان وأران وأرمينية وديار بكر والجزيرة والموصل والشام وغير ذلك وعمه السلطان سنجر له خراسان وما وراء النهر فكان اكثر بلاد الإسلام بأيديهم ومع هذا فإنه جمع عساكره سنة تسع عشرة وخمسمائة وسار إليهم بعد ان ملكوها فلم يقدر عليهم ثم ملك بعده اخوه السلطان مسعود فكذلك وملك الدكز بلد الجبل والري وأذربيجان وأران واطاعة صاحب خلاط وصاحب فارس وصاحب خوزستان وجمع وحشد لهم وكان قصاراه ان يتخلص منهم ثم ابنه البهلوان بعده وكانت البلاد في أيام أولئك كثيرة الأموال والرجال فلم يحدثوا انفسهم بالظفر بهؤلاء حتى جاء هذا السلطان والبلاد خراب قد اضعفها الكرج اولا ثم استأصلتها التتر لعنهم الله على ما ذكرنا ففعل بهم هذه الأفاعيل فسبحان من إذا أمرا قال له كن فيكون

في هذه السنة في جمادي الآخرة سار مظفر الدين بن زين الدين صاحب اربل الى اعمال الموصل قاصدا اليها وكان السبب في ذلك انه استقرت القاعدة بينه وبين جلال الدين بن خوارزمشاه وبين الملك المعظم صاحب دمشق وبين صاحب آمد وبين ناصر الدين صاحب ماردين ليقدوا البلاد التي بيد الأشرف ويتغلبوا عليها ويكون لكل منهم نصيب ذكره واستقرت القواعد بينهم على ذلك فبادر مظفر الدين الى الموصل واما جلال الدين فإنه سار من تفليس يريد خلاط فأتاه الخبر بذلك ترك خلاط ولم يقصدها إلا أن عسكره نهب بعض بلدها وخربوا كثيرا منه وسار مجدا إلى كرمان فانفسخ جميع ما كانوا عزموا عليه إلا أن مظفر الدين سار من إربل ونزل على جانب الزاب ولم يمكنه العبور الى بلد الموصل وكان بدر الدين قد أرسل من الموصل إلى الأشرف وهو بالرقة يستنجده ويطلب منه أن يحضر بنفسه الموصل ليدفعوا مظفر الدين فسار منها الى حران ومن حران إلى دنيسر فخرب بلد ماردين وأهلكه تخريبا ونهبا وأما المعظم صاحب دمشق فإنه قصد بلد حمص وحماة وأرسلت إلى مظفر الدين ليرجع عن بلد الموصل فرحل الأشرف عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت