فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 4996

في هذه السنة في ذي الحجة قتل صمصام الدولة بن عضد الدولة وسبب ذلك أن جماعة كثيرة من الديلم استوحشوا من صمصام الدولة لأنه أمر بعرضهم وإسقاط من ليس بصحيح النسب فأسقط منهم مقدار ألف رجل فبقوا حيارى لا يدرون ما يصنعون واتفق أن أبا القاسم وأبا نصر ابني عز الدولة بختيار كانا مقبوضين فخدعا الموكلين بهما في القلعة فأفرجوا عنهما فجمعا لفيفا من الأكراد واتصل خبرهما بالذين أسقطوا من الديلم فأتوهم وقصدوا إلى أرجان فاجتمعت عليها العساكر وتحير صمصام الدولة ولم يكن عنده من يدبره

وكان أبو جعفر أستاذ هرمز مقيما بنسا فأشار عليه بعض من عنده بتفريق ما نعده من المال في الرجال والمسير إلى صمصام الدولة وأخذه إلى عسكره بالأهواز وخوف إن لم يفعل ذلك فشح بالمال فثار به الجند ونهبوا داره وهربوا فاختفى فأخذ وأتي به إلى ابني بختيار فحبس ثم احتال فنجا وأما صمصام الدولة فإنه أشار عليه أصحابه بالصعود إلى القلعة التي على باب شيراز والامتناع بها إلى أن يأتي عسكره ومن يمنعه فأراد الصعود إليها فلم يمكنه المستحفظ بها وكان معه ثلاثمائة رجل فقالوا له الراي أننا نأخذك ووالدتك ونسير إلى أبي علي ابن أستاذ هرمز

وأشار بعضهم بقصد الأكراد وأخذهم والتقوي بهم ففعل ذلك وخرج معهم بخزائنه وأمواله فنهبوه وأرادوا أخذه فهرب وسار إلى الدودمان على مرحلتين من شيراز وعرف أبو نصر بن بختيار الخبر فبادر إلى شيراز ووثب رئيس الدودمان واسمه طاهر بصمصام الدولة فأخذه وأتاه أبو نصر بن بختيار وأخذه منه فقتله في ذي الحجة فلما حمل رأسه إليه قال هذه سنة سنها أبوك يعني ما كان من قتل عضد الدولة بختيار وكان عمر صمصام الدولة خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر ومدة إمارته بفارس تسع سنين وثمانية أيام وكان كريما حليما واما والدته فسلمت إلى بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت