فهرس الكتاب

الصفحة 3135 من 4996

لما قتل ناصر الدولة عمه أبا العلاء واتصل خبره بالراضي عظم ذلك عليه وأنكره وأمر ابن مقلة بالمسير إلى الموصل فسار إليها في العساكر في شعبان فلما قاربها رحل عنها ناصر الدولة بن حمدان ودخل الزوزان وتبعه الوزير إلى جبل التنين ثم عاد عنه وأقام بالموصل يجبي مالها ولما طال مقامه بالموصل احتال بعض أصحاب ابن حمدان على ولد الوزير وكان ينوب عنه في الوزارة ببغداد فبذل له عشرة آلاف دينار ليكتب إلى أبيه يستدعيه فكتب إليه يقول إن الأمور بالحضرة قد اختلت وإن تأخرت لم نأمن حدوث ما يبطل الأمر فانزعج الوزير لذلك واستعمل على الموصل علي بن خلف بن طباب وماكرد الديلمي وهو من الساجية وانحدر إلى بغداد منتصف شوال

فلما فارق الموصل عاد ناصر الدولة بن حمدان فاقتتل وهو وماكرد الديلمي فانهزم ابن حمدان ثم عاد وجمع عسكرا آخر فالتقوا على نصيبين في ذي الحجة فانهزم ماكرد إلى الرقة وانحدر منها إلى بغداد وانحدر أيضا ابن طباب واستولى ابن حمدان على الموصل والبلاد وكتب إلى الخليفة يسأله الصفح وأن يضمن البلاد فأجيب إلى ذلك واستقرت البلاد عليه

في هذه السنة سير القائم العلوي جيشا من أفريقية في البحر إلى ناحية الفرنج ففتحوا مدينة جنوة ومروا بسردانية فأوقعوا بأهلها وأحرقوا مراكب كثيرة ومروا بقرقيسيا فأحرقوا مراكبها وعادوا سالمين

في هذه السنة خرج الناس إلى الحج فلما بلغوا القادسية اعترضهم أبو طاهر القرمطي ثاني عشر ذي القعدة فلم يعرفوه فقاتله أصحاب الخليفة وأعانهم الحجاج ثم التجؤا إلى القاديسة فخرج جماعة من العلويين بالكوفة إلى أبي طاهر فسألوه أن يكف عن الحجاج فكف عنهم وشرط عليهم أن يرجعوا إلى بغداد فرجعوا ولم يحج بهده السنة من العراق أحد وسار أبو طاهر إلى الكوفة فأقام بها عدة أيام ورحل عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت