فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 4996

لما هرب الدز من غزنة الى لهاوور لقيه صاحبها ماصر الدين قباجة وهو من مماليك شهاب الدين الغوري أيضا وله من البلاد لهاوور وملتان وأوجه وديبل وغير ذلك الى ساحل البحر ومعه نحو خمسة عشر الف فارس وكان قد بقي مع الدز نحو الف وخمسمائة فارس فوقع بينهما مصاف واقتتلوا فانهزمت ميمنة الدز وميسرته وأخذت الفيلة التي معه ولم يبق له غير فيلين معه في القلب فقال الفيال إذا اخاطر بسعادتك وأمر احد الفيلين ان يحمل على العلم الذي لقباجة يأخذه وأمر الفيل الآخر الذي له ايضا ان يأخذ الجتر الذي له فأخذه ايضا والفيلة المعلمة تفهم ما يقال لها هذا رأيناه فحمل الفيلان وحمل معهما الدز فيمن بقي عنده من العسكر وكشف رأسه وقال بالعجمية ما معناه إما ملك وإما هلك واختلط الناس بعضهم ببعض وفعل الغيلان ما أمرهما الفيال من أخذ العلم والختر فانهزم قباجة وعسكره وملك الدز مدينة لهاوور ثم سار إلى بلاد الهند ليملك مدينة دهلة وغيرها مما بيد المسلمين وكان صاحب دهلة امير اسمه الترمش ولقبه شمس الدين وهو من مماليك قطب الدين أيبك مملوك شهاب الدين أيضا وكان قد ملك الهند بعد سيده فلما سمع به الترمش سار اليه في عساكره كلها فلقيه عند مدينة سمانا فاقتتلوا فانهزم الدز وعسكره واخذ وقتل وكان الدز محمود السيرة في ولايته كثير العدل والاحسان الر الرعية لا سيما التجار والغرباء ومن محاسن اعماله انه كان له اولاد ولهم معلم يعلمهم فضرب المعلم احدهم فمات فاحضره الدز وقال له يا مسكين ما حملك على هذا فقال والله ما أردت إلا تأديبه فاتفق ان مات

فقال صدقت وأعطاه نفقة وقال له تغيب فان أمه لا تقدر على الصبر فربما اهلكتك لا اقدر أمنع عنك فلما سمعت أم الصبي بموته طلبت الأستاذ لتقتله فلم تجده فسلم وكان هذا من احسن ما يحكى عن احد من الناس

في هذه السنة توفي الوجيه المبارك بن أبي الأزهر سعيد بن الدهان الواسطي النحوي الضرير كان نحريرا فاضلا قرأ على الكمال بن الأنباري وعلى غيره وكان حنبليا فصار حنفيا ثم صار شافعيا فقال فيه ابو البركات بن زيد التكريتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت