فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 4996

أساؤوا مجاورة أهل بغداد وجاهروا بالفاحشة وتعرضوا للحرم والغلمان بالقهر فامتلأ عليهم غيظا وحنقا فاتفق العامة مع الجند وثاروا وأتوا سجن بغداد عند باب الشام فكسروا بابه وأطلقوا من فيه

وجرى حرب بين القادمين مع ابن أوس وبين أهل بغداد فعبر ابن أوس وأصحابه وأولاده إلى الجزيرة وتصايح الناس من أراد النهب فليلحق بنا فقيل إنه عبر إلى الجزيرة من العامة أكثر من مائة ألف نفس وأتاهم الجند في السلاح فهرب ابن أوس إلى منزله فتبعه الناس فتحاربوا نصف نهار حربا شديدة وجرح ابن أوس وانهزم هو وأصحابه وتبعهم الناس حتى أخرجوهم من باب الشماسية وانتهبوا منزله وجميع ما كان فيه فقيل كان قيمة ذلك ألفي ألف درهم وأخذوا له من الأمتعة ما لا حد عليه ونهب أهل بغداد منازل الصعاليك من أصحابه فأرسل سليمان بن عبد الله إلى ابن أوس يأمره بالمسير إلى خراسان ويعلمه أنه لا طريق له إلى العود إلى بغداد فرحل إلى النهروان فنهب وأفسد

ثم أتى بابكيال التركي كتب إليه ولاية طريق خراسان في ذي القعدة وكان مساور بن عبد الحميد قد استخلف رجلا اسمه موسى بالدسكرة ونواحيها في ثلاثمائة رجل واليه ما بين حلوان والسوس على طريق خراسان وبطن جوخى وفيها أمر المهتدي بإخراج القيان والمغنين من سامرا ونفاهم عنها وأمر بقتل السباع التي كانت بدار السلطان وطرد الكلاب ورد المظالم وجلس للعامة ولما ولي كانت الدنيا كلها بالفتن منسوجة

في هذه السنة سار مفلح إلى طبرستان فحارب الحسن بن زيد العلوي فانهزم الحسن ولحق بالديلم ودخل مفلح البلد وأحرق منازل الحسن وسار إلى الديلم في طلبه ثم عاد عن طبرستان بعد أن دخلها وهزم الحسن بن زيد العلوي وعاد موسى بن بغا من الري

وسبب ذلك أن قبيحة أم المعتز لما رأت اضطراب الأتراك كتبت إلى موسى تسأله القدوم عليهم وأملت أن يصل قبل أن يفرط في ولدها فارط فعزم موسى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت